صلى اللّه عليه وآله - يوم الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبتين مع الامام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام « 1 » .
وهذه الرواية صريحة في أنّ الواجب من اللّه سبحانه في الظهر في الركعتان فأضاف النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - ركعتين أخريين للمقيم ، وفي يوم الجمعة يسقط ما أوجبه النبيّ كما يسقط في السفر ، وتكون الخطبتان مكان الركعتين المفروضتين بفرض السنة ، فصلاة الجمعة ليست مباينة للظهر ، بل الظهر المفروض بفرض الكتاب هي الركعتان .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه شيخنا الصدوق في الأخبار والعلل باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا - عليه السلام - ، قال : انما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الامام ركعتين ، وإذا كان بغير امام ركعتين وركعتين ؛ لانّ الناس يتخطّون إلى الجمعة من بعد ، فأحب اللّه عز وجلّ ان يخفّف عنهم لموضع التّعب الذي صاروا اليه ، ولانّ الامام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر للصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام ، ولانّ الصلاة مع الامام اتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ، ولانّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ولم تقصر لمكان الخطبتين « 2 » .
وهذه الرواية أيضا صريحة في انّ صلاة الجمعة هي الظهر ، ولكن سقوط الركعتين منها انما هو للامتنان والتفضّل والمصالح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 14 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .