تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
تكون من مناصب الامام - عليه السلام - أو من ينصّبه عند التمكّن . ولعل ذلك الحكم يكون لأجل انّ الامام أو من ينصبه يكون معروفا مقبولا للناس موردا لاحترامهم ، فيتوجّهون اليه لاستماع كلامه وخطبته أكثر مما يتوجّهون إلى غيرهما . وذلك بعض الحكمة لا تمام الحكمة . وثانيا : انّ وجوب ذلك يوجب الضيق على المؤمنين ؛ لأنّ صلاة الجمعة حيث يحضر فيها اثر أهل المدينة والقرى التي تجاور المدينة ، فالباطبع يكون محلا مناسبا لملاقات الأحباء والأصدقاء ، بل ربّما يتساءلون فيما بينهم عن بعض المسائل والأحكام المتعلقة بالجمعة ، فيحتاجون إلى الارشاد والهداية ، سيما أهل البوادي والقرى والمسافرين ، فلو لم يجز الجواب لمن يسئل عنه لاختل الأمر عليهم . لا يقال : لو جاز ذلك لاختلّ أمر الاستماع والخطبة لأنه يقال : انّ حب الحاضرين للاستماع بنفسه يوجب الجواب عن السؤال بنحو الاختصار والإشارة بحيث لا يضرّ بأمر الاستماع .
رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 102 | الشيخ عبد النبي النمازي