( مسألة 3 ) : لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار ؛ وإن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة ( 11 ) ، وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه ، بل لا يخلو لزومه من قوّة ( 12 ) ،
شرح
المني من دون قصد وتعمّد ، غير مبطل ، كما في الاحتلام ، فمع عدم قيام الدليل على مفطريته فلو شككنا فيها ، فالأصل البراءة .
( 11 ) لو احتلم الصائم نهاراً وعلم بوجود بقايا المني في المجرى ، هل يجوز له الاستبراء مع العلم بخروج البقايا معه ، أو لا ؟
الصحيح جواز ذلك ؛ لعدم الدليل على منعه . وأمّا الأدلّة الدالّة على مفطرية الإنزال والإجناب ، فهي ناظرة إلى مورد الجماع والاستمناء الذي مرّ الكلام فيه ، ولا تشمل المقام ؛ لأنّ جنابته مستندة إلى الاحتلام الذي دلّ الدليل على عدم مفطريته ، كما في صحيحة عبداللّه بن ميمون ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة » « 1 » ، فإذا لم تكن هذه الجنابة مفطرة ، فإخراج بقايا هذه الجنابة بالاستبراء يحتسب منها ، ولم يكن أمراً جديداً .
( 12 ) لو اغتسل المحتلم ، هل يجوز له أن يستبرئ مع العلم بخروج بقايا المني وحدوث جنابة جديدة اختيارية ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان :
القول الأوّل : عدم الجواز ؛ لأنّه بعد رفع الجنابة بسبب الغسل ، يوجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 1 .