ومنها : يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة ( 29 ) .
شرح
فصام ، فوافق اليوم الثالث عشر ، فذهب ثلث السواد ، ثمّ نودي يوم الرابع عشر : أن صم لربّك اليوم ، فصام ، فذهب ثلث السواد ، وكذلك اليوم الخامس عشر ، فذهب السواد كلّه ، فسمّيت : أيّام البيض ، فنادى منادٍ من السماء : يا آدم ، جعلتها لك ولولدك ؛ من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر » .
( 29 ) لما دلّت النصوص « 1 » من « أنّ يوم الغدير أعظم حرمة من يوم الجمعة ، والأضحى ، والفطر » و « أنّ صوم يوم الغدير يعدل عمر الدنيا » و « أنّ صيامه يعدل عند اللّه عزّوجلّ في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات » و « صومه كفّارة ستّين سنة » و « صومه يجب عليكم شكراً للّه وحمداً له على أن نصب للناس علماً » و « أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتّخذونه عيداً » و « من صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة » و « أنّ صومه يعدل ستّين شهراً من أشهر الحرم » ، وهو يوم تاب اللّه فيه على آدم عليهالسلام فصام شكراً للّه تعالى ذلك اليوم ، وأنّه اليوم الذي نجّى اللّه تعالى إبراهيم عليهالسلام من النار ، فصام شكراً للّه تعالى ، وأنّه اليوم الذي أقام موسى هارون عليهالسلام علماً ، فصام شكراً للّه تعالى ذلك اليوم ، وأنّه اليوم الذي أظهر عيسى وصيّه شمعون الصفا ، فصام شكراً للّه تعالى ذلك اليوم » .
و « أنّه ليوم صيام وقيام وإطعام ، وصلة الإخوان ، وفيه مرضاة الرحمان ، ومرغمة الشيطان » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 440 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 14 .