كما تقدّم ( 25 )
شرح
منها : صحيحة رفاعة قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام شهراً ومرض ، قال : « يبني عليه ، اللّه حبسه » ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين ، فصامت وأفطرت أيّام حيضها ، قال : « تقضيها » ، قلت : فإنّها قضتها ، ثمّ يئست من المحيض ، قال : « لا يعيدها ؛ أجزأها ذلك » « 1 » .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام خمسة وعشرين يوماً ثمّ مرض ، فإذا برئ يبني على صومه ، أم يعيد صومه كلّه ؟ قال : « بل يبني على ما كان صام » ثمّ قال : « هذا ممّا غلب اللّه عليه ، وليس على ما غلب اللّه عزّوجلّ عليه شيء » « 2 » .
فقوله عليهالسلام : « هذا ممّا غلب اللّه عليه » قاعدة كلّية مفادها : أنّ الإفطار غير الاختياري لا يضرّ بالتتابع ، فلا يختصّ الحكم بمورد الحيض والمرض المذكورين في الخبرين ، بل يشمل جميع الأعذار غير الاختيارية الموجبة للإفطار ، فيشمل نسيان النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال ، وكذلك إذا نذر قبل وجوب الكفّارة صوم كلّ جمعة مثلًا ، فإنّ تخلّلها لا يضرّ بالتتابع .
( 25 ) قد تعرّض السيّد الماتن رحمهالله لذلك في المسألة العاشرة من باب ما يترتّب على الإفطار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 12 .