منها : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر . وأفضل كيفيّتها : أوّل خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني ( 27 )
ومنها : أيّام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ( 28 )
شرح
( 27 ) وقد دلّت النصوص الكثيرة « 1 » على فضل صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ، « وأنّ صومها يعدلن صوم الدهر ، ويذهب بوسوسة الصدر » .
والأفضل أن يصوم أوّل خميس من الشهر ، وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني من الشهر ؛ وذلك لأنّ يوم الخميس يوم تعرض فيه الأعمال ؛ والأربعاء يوم خلقت فيه النار ، ولأنّه لم تعذَّب امّة فيما مضى إلّا يوم الأربعاء وسط الشهر ، فيستحبّ أن يصام ذلك اليوم .
وإنّما جعل في كلّ شهر ثلاثة أيّام في كلّ عشرة أيّام يوماً ؛ لأنّ اللّه عزّوجلّ يقول : « مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا » « 2 » ، فمن صام في كلّ عشرة أيّام يوماً واحداً ، فكأنّما صام الدهر كلّه .
( 28 ) لما ورد في النصوص « 3 » : « أنّ صوم أيّام البيض مقبول غير مردود » و « أنّ صوم اليوم الثالث عشر يعادل صوم عشرة آلاف سنة ، وصوم اليوم الرابع عشر يعادل ثلاثين ألف سنة ، وصوم اليوم الخامس عشر يعادل مائة ألف سنة » و « أنّ رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم لم يزل يصوم في كلّ شهر أيّام البيض حتّى قبضه اللّه إليه » و « أنّ اللّه أهبط آدم إلى الأرض مسودّاً ، فناداه ملك من السماء : أن صم لربّك اليوم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 415 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 7 .
( 2 ) الأنعام ( 6 ) : 160 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 436 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 12 .