ولا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطارُ في الأثناء لعذر من الأعذار ، فيبني على ما مضى ( 24 )
شرح
يشمل الأمرين ؛ بحيث لو شككنا في اعتبار التتابع ، فإطلاق الدليل يردّه . مضافاً إلى أنّ الأصل عدمه إلّا إذا أثبته الدليل ، كما في كفّارة إفطار شهر رمضان .
وأمّا الاستناد إلى الفتوى ، ففيه : أنّه مصادرة .
وأمّا كونه كفّارة ، والغالب فيها التتابع ، ففيه : أنّ الحكم في كلّ مورد ، تابع لدليله الخاصِّ ، والغلبة ليست من الأدلّة .
وأمّا التعليل المذكور في « علل الشرائع » الذي رواه الصدوق ، عن الفضل بن شاذان « 1 » ، ففيه : أنّ التعليل مختصّ بمورده ؛ أعني تتابع الشهرين ، وإسراؤه إلى غيره لا دليل عليه .
وقد ناقش السيّد رحمهالله في « المدارك » عند شرحه لكلام المحقّق ، حيث قال :
« ويمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صيام كفّارة قضاء رمضان ، وحلق الرأس ، وصوم الثمانية عشر في الموضعين ؛ لإطلاق الأمر بالصوم في جميع هذه الموارد ، فيحصل الامتثال مع التتابع وبدونه » « 2 » .
( 24 ) اتّفق الأصحاب على عدم الاستئناف في صيام الشهرين المتتابعين ؛ إذا أفطر في الأثناء لعذر من الأعذار غير الاختيارية ، كالحيض ، والمرض . وتدلّ عليه النصوص الصحيحة :
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 273 ، وسائل الشيعة 10 : 370 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 246 .