بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات ( 23 ) .
شرح
أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً كلّ مسكين مدّاً ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً ؛ مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 1 » .
وكما في غيره من الأخبار ، فراجع .
فالأقوى عدم وجوب التتابع في صوم الثمانية عشر يوماً .
( 23 ) المعروف بين الأصحاب اعتبار التتابع في صوم الكفّارة ، إلّا موارد خاصّة ، قال المحقّق : « كلّ الصوم يلزم فيه التتابع إلّا أربعة : صوم النذر المجرّد عن التتابع ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة في بدل الهدي » « 2 » .
واستدلّ في « الجواهر » لاعتبار التتابع في صوم الكفّارات « بإمكان دعوى انصراف « التتابع » من الإطلاق ولو بقرينة الفتوى به ، وكونه كفّارة ، والغالب فيها التتابع ، خصوصاً بملاحظة ما ورد من تعليل التتابع في الشهرين منها : بأنّه كي لايهون عليه الأداء ، فيستخفّ به ، لأنّه إذا قضاها متفرّقاً هان ، واستخفّ بالإيمان » « 3 » .
ولكن في الجميع نظر :
أمّا انصراف الإطلاق إلى التتابع ، ففيه : أنّ الإطلاق يساعد على التتابع والتفرّق معاً ، ودعوى الانصراف إلى خصوص التتابع بلا دليل . نعم يمكن انصراف الإطلاق إلى التتابع لشخص خاصِّ ؛ لتصوّراته الخاصّة ، وإلّا فنفس الأمر بالصوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 13 ، كتاب الحج ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 2 ، الحديث 13 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 186 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 67 .