تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
« أنّه لا خلاف فيه » « 1 » . قال المحقّق في « المعتبر » : « وقت قضاء صومه ما بينه وبين الآتي ، فلا يجوز له الإخلال بقضاء حتّى يدخل الثاني ؛ لأنّ القضاء مأمور به ، وجواز التأخير القدر المذكور معلوم من السنّة ، فينتفي ما زاد . إذا ثبت هذا ، فلو مرض ثمّ برئ وأخّر القضاء توانياً من غير عذر ، صام للحاضر ، وقضى الأوّل إجماعاً ، وكفّر عن كلّ يوم من الفائت بمدِّ ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وستّة من الصحابة ، منهم أبو هريرة ، وابن عبّاس ، وقال أبو حنيفة : يقضي ، ولا يكفّر » « 2 » . وقال العلّامة في « التذكرة » : « من وجب عليه قضاء ما فاته من أيّام رمضان ، يجب عليه القضاء في السنة التي فاته الصوم فيها ما بينه وبين الرمضان الثاني ؛ فلا يجوز له تأخيره إلى دخول الرمضان الثاني » « 3 » . وقال المحقّق المامقاني في « مناهجه » : « لو برئ بينهما ، فيجب عليه قضاؤه وجوباً موسّعاً ؛ لا يتضيّق إلّا إذا لم يبقَ إلى شهر رمضان الآخر إلّا عدد ما عليه قضاؤه من الأيّام ، وحينئذٍ فيضيق عليه ، ولا يجوز له السفر ، بل لو سافر لزمه التمام على الأقوى ، والجمع على الأحوط . ولو أخّر القضاء عن شهر رمضان القابل عصى ، ووجب عليه الإتيان به بعده ، ولزمه التصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطعام » « 4 » . وقد استدلّ للقول بعدم جواز تأخير قضاء صوم شهر رمضان الماضي حتّى يدخل رمضان الآتي ، بروايات نذكرها :
هامش
( 1 ) غنائم الأيام 5 : 395 . ( 2 ) المعتبر 2 : 698 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 171 . ( 4 ) مناهج المتقين : 132 / السطر 6 .