نعم لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط ( 12 ) ،
شرح
الأوّل : إطلاق قوله تعالى : « وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ » « 1 » . حيث لم يقيّد القضاء بكونه بعد المرض أو بعد السفر فوراً بلا فصل ، بل وسّع زمان القضاء .
الثاني : جميع الأخبار الدالّة على وجوب القضاء على من أفطر من دون تقييد بالفور .
الثالث : صحيح الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان ، فليقضه في أيّ شهر شاء أيّاماً متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحصِ الأيّام » « 2 » .
حيث يدلّ على عدم وجوب الفور ، بل له أن يقضيه في أيّ شهر شاء .
الرابع : صحيح حفص بن البختري ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « كنّ نساء النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم إذا كان عليهنّ صيام ، أخّرن ذلك إلى شعبان . . . » إلى أن قال : « فإذا كان شعبان صمن ، وصام معهنّ » « 3 » .
فما حكي عن أبيالصلاح الحلبي من وجوب الفور ، ضعيف جدّاً .
( 12 ) وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّه هل يجوز تأخير قضاء صوم رمضان إلى ما بعد رمضان آخر ، أم لا ؟
نسب إلى المشهور عدم الجواز ، وحكي عن المحقّق القمّي في « الغنائم » :
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 341 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 345 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 27 ، الحديث 4 .