وكذا الحائض والنفساء وإن لم يجب عليهما قضاء الصلاة ( 5 )
( مسألة 1 ) : قد مرّ ( 6 ) عدم وجوب الصوم على من بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئاً . وكذا على من نوى الصوم ندباً وبلغ في أثناء النهار ، فلا يجب عليهما القضاء لو أفطرا وإن كان أحوط .
( مسألة 2 ) : يجب القضاء على من فاته الصوم لسُكر ( 7 ) سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام ، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم .
شرح
( 5 ) لا خلاف فيه ، وقد دلّت عليه النصوص الكثيرة « 1 » .
( 6 ) تقدّم في المسألة الثالثة من شرائط صحّة الصوم ووجوبه ؛ للإجماع ، وللنصوص الدالّة على رفع القلم عن الصبي ، فلا يجب عليه الصوم ما لم يبلغ ، فلو صام فبلغ في أثناء النهار ، يجوز له الإفطار ، ولا يجب عليه القضاء ؛ لعدم توجّه الأمر بالصوم إليه ، لأنّ الملاك في تنجّز الخطاب أن يكون واجداً لشرائط الخطاب قبل الفجر ، كما في الحائض إذا طهرت قبل الزوال ولم تتناول شيئاً .
( 7 ) لا شكّ في أنّ السكران - كغيره من المكلّفين - يجب عليه الصوم والصلاة ، غاية الأمر يكون سُكره مانعاً عن فعلية التكليف ، كسائر الموانع ، كالسفر ، والمرض ، والحيض ، فإذا زال المانع يجب قضاء ما فاته .
ولا يقاس بالمجنون والمغمى عليه ؛ لقيام الدليل على رفع القلم عن المجنون ، كالصبي ، وكذلك المغمى عليه ؛ لدلالة النصوص الصحيحة على عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 25 ، 26 ، 28 .