تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
شاء ، وليحصِ الأيّام ، فإن فرّق فحسن ، وإن تابع فحسن » « 1 » . وصحيح عبداللّه بن سنان ، عنه عليه‌السلام قال : « من أفطر شيئاً من شهر رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعاً فهو أفضل ، وإن قضاه متفرّقاً فحسن » « 2 » . ثمّ قال : « شيء منهما لا يدلّ على ذلك ؛ فإنّ الأوّل في مقام التوسعة لمَن عليه القضاء ، لا في مقام بيان من عليه القضاء ، والثاني - مضافاً إلى وروده في ذوي الأعذار - في مقام بيان الرخصة في تفريق القضاء لمَن عليه القضاء » ثمّ في آخر كلامه أنكر وجود الإجماع « 3 » . ولكن يرد عليه : أنّ دليل القضاء ما مرِّ ؛ من أنّ المرتدّ - كغيره - مكلّف ، ولم يقم دليل على نفيه ، وحديث الجبّ لا يشمله ، فهو كسائر من ترك الصوم . وقد أورد بعض : « بأنّه كيف يصحّ تكليف المرتدّ الفطري بالقضاء ، مع عدم قبول توبته ووجوب قتله ؟ ! » . ولكن يجاب عنه : بقبول توبته باطناً بينه وبين اللّه سبحانه وتعالى وإن لم تقبل ظاهراً ؛ لحكم الشارع باستحقاقه القتل ، ولكنّ المحكومية لا تلازم وقوع القتل ، فربما لا يتحقّق القتل خارجاً ؛ لعدم اطلاع الحاكم عليه ، أو عدم قدرته علىإجراء القتل ؛ لسلطنة الجائر ، فحينئذٍ لو تاب المرتدّ وأسلم ، يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم زمان ارتداده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 341 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 340 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 4 . ( 3 ) الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 193 - 195 .