ولا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره ( 3 )
شرح
( 3 ) مقتضى كون الكفّار مكلّفين بالفروع ، القول بوجوب القضاء لو أسلموا ، ولكن حيث دلّت الأخبار على أنّ « الإسلام يجبّ ما قبله » « 1 » ، يستفاد منها أنّ اللّه سبحانه منّ عليهم - تسهيلًا لدعوتهم إلى الإسلام ، وإخراجهم من الظلمة ، وإدخالهم إلى النور - برفع قضاء ما فاتهم في زمن الكفر . مضافاً إلى النصوص الصحيحة الناصّة على عدم وجوب قضاء الصوم على من أسلم :
مثل صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان ، وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه ، أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » « 2 » .
ومثل صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : أنّه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ قال : « ليس عليه إلّا ما أسلم فيه » « 3 » .
وموثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام : « أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان : إنّه ليس عليه إلّا ما يستقبل » « 4 » .
نعم ، في صحيح الحلبي قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل أسلم بعدما
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 448 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 15 ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 327 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 328 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 328 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 4 .