والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غد للّه تعالى ، صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له ، وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم . بل وكذا المندوب المعيّن - أيضاً - إن كان تعيّنه بالزمان الخاصِّ ، كأيّام البيض والجمعة والخميس . نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده ( 7 ) .
شرح
العلّامة في « المنتهى » ، والمحقّق الأردبيلي في « المجمع » ، وصاحب « الرياض » « 1 » .
واستدلّ للقول الثاني : بأنّه زمان تعيّن بالنذر للصوم ، فيكون كشهر رمضان في عدم الافتقار إلى التعيين ، غاية الأمر أنّ شهر رمضان تعيّن للصوم بالأصالة ، والنذر المعيّن تعيّن للصوم بالعرض بسبب النذر ، وتفاوتهما في التعيين بالأصالة وبالعرض ، لا يوجب الاختلاف في الحكم .
ولكن يرد عليه : أنّه لا مجال للقياس ؛ لوجود الفارق في صوم شهر رمضان ، وهو دلالة الأخبار على عدم اعتبار التعيين ، بل عدم إضرار تعيين الخلاف جهلًا أو نسياناً ، بخلاف صوم النذر المعيّن فلم يرد فيه نصّ يدلّ على ذلك . مع أنّ مقتضى الأصل تعيين العمل ، خرج من ذلك الأصل شهر رمضان ؛ لوجود الدليل ، وأمّا الباقي فداخل تحته .
( 7 ) من التزم باعتبار التعيين في صوم غير رمضان ، التزم به في المندوب المطلق والمعيّن ؛ لشمول دليل اعتبار التعيين لهما ، حيث استدلّوا بأنّه زمان لا يتعيّن
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 ، السرائر 1 : 370 ، منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 25 ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 13 ، رياض المسائل 5 : 289 - 290 .