( مسألة 8 ) : يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص : الشيخ والشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم ( 46 ) ،
شرح
وقد تقدّم أيضاً حمل الروايات الدالّة على الحرمة على الكراهة ؛ جمعاً بينها وبين الطائفة الدالّة على الجواز .
نعم ، جمع الشيخ الطوسي رحمهالله بين الطائفتين ، تارة : بحمل الأخبار الدالّة على الجواز على من غلبته الشهوة ؛ ولم يتمكّن من الصبر عليها ، ويخاف على نفسه الدخول في الحرام ، والأخبار الدالّة على الحرمة على من لم يكن كذلك ، بل يكون قادراً على حفظ نفسه ؛ وعدم الوقوع في الحرام ، وأخرى : بإمكان الجماع في الليل ، كما في صحيحة عبداللّه بن سنان ، حيث قال : « إنّ له في الليل سبحاً طويلًا » « 1 » ، مع عدم تقيّد صحيحة عمر بن يزيد بكون السؤال عن الجماع في النهار ، فيحمل على إرادة الليل « 2 » .
وفيه : أنّ السؤال عن الجماع في الليل للمسافر ، في غير محلّه ؛ لوضوح جوازه للصائم ، فكيف لغيره ؟ ! إنّما السؤال عن جوازه للمسافر في النهار .
وقد حمل صاحب « الوافي » رحمهالله أخبار الجواز على التقيّة « 3 » .
وفيه : أنّ العامّة على قولين ؛ فالشافعي على الجواز ، وابن حنبل على الحرمة ، فلا وجه لما ذكره قدسسره .
( 46 ) لا خلاف بين الأصحاب في جواز الإفطار للشيخ والشيخة ، بل ادعي
هامش
( 1 ) - وسائلالشيعة 10 : 206 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 242 ، الاستبصار 2 : 106 .
( 3 ) الوافي 11 : 320 .