إلّا في حجّ أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن ، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار ، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان ؛ وإن كان الأقوى في النذر المعيّن ، جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً ( 44 )
شرح
يمكن الاعتماد عليه ، وإنّما ورد في خبر علي بن أسباط ، وهو ضعيف ؛ للإرسال ، ولوقوع سهل بن زياد في سنده ، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق الأدلّة الدالّة على أفضلية الصوم ، وكراهة السفر ؛ من غير فرق بين أوّل الشهر ، وآخره .
( 44 ) لو نذر صوم يوم معيّن ، أو كان عليه قضاء يوم أو أيّام من شهر رمضان ، ولم يبقَ من شهر شعبان إلّا بمقدار الأيّام التي يجب عليه قضاؤها ، فهل يجوز له السفر ، أو يجب عليه حفظ الحضور للوفاء بنذره أو لقضاء الواجب المضيّق ؟
أقول : إنّ الصوم المنذور المعيّن ، تارة : يكون نذر صوم يوم معيّن مشروطاً بالحضور ؛ أي نذر أنّه لو كان حاضراً أو مقيماً ، لصام اليوم الكذائي ، فحينئذٍ لا شكّ في عدم وجوب الحضور عليه مقدّمة للعمل بنذره ؛ لأنّ نذره مشروط بالحضور ، فإن حضر وجب عليه الصوم ، وإلّا فلا ، ولا يجب عليه تحصيل الشرط وحفظ الحضور ؛ لأنّ الحضور شرط للوجوب ، فلا يجب تحصيله ، بخلاف شرط الواجب .
وأخرى : نذر صوم يوم معيّن ، ونذر الحضور أو الإقامة في ذلك اليوم ، وهذا أيضاً لا شبهة في وجوب حفظ الحضور أو الإقامة والصوم فيه ؛ لتعلّق النذر بالحضور والإقامة بالخصوص .
وثالثة : نذر صوم يوم معيّن بنحو الإطلاق ؛ من دون قيد للحضور ، وهذا محلّ البحث والكلام ، وفيه قولان :