ولو كان للفرار من الصوم ( 41 ) لكن على كراهية ( 42 ) قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوماً ( 43 )
شرح
الصحيحتين ؛ لأنّ المستفاد من تلك الأخبار ، النهي عن السفر في شهر رمضان إلّا لحاجة ، ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحتين ، أنّ الأفضل في شهر رمضان حفظ الحضور ؛ لتحصيل فضيلة صوم شهر رمضان التي لا يمكن استيفاؤها بصوم القضاء ، ولكنّ هذا لا ينافي جواز السفر .
( 41 ) لم يرد دليل خاصّ على جواز السفر فراراً من الصوم ، ولكن يمكن استفادة ذلك من إطلاق دليل جواز السفر في شهر رمضان .
( 42 ) لقوله عليهالسلام في صحيحة الحلبي : « يقيم أفضل » « 1 » وقوله عليهالسلام في رواية أبي بصير - في جواب السؤال عن أفضلية الإقامة - : « نعم » « 2 » حيث يدلِّ على أنّ الحضور في المدينة للصوم أفضل وأرجح ، فيكون السفر والإفطار مرجوحاً مكروهاً ؛ لحرمانه عن فضيلة صوم شهر رمضان ، وعدم تداركه بالقضاء ، كما دلّ عليه قول الصادق عليهالسلام : « إنّه حقيق أن لا أراه يدركه أبداً » « 3 » ، وكذلك قوله عليهالسلام :
« ولا يدرك فضل يومه » « 4 » في مقام عدم تدارك فضيلة يوم واحد من شهر رمضان بسبب صوم شهرين متتابعين .
( 43 ) نفي الكراهة بعد مضي ثلاثة وعشرين يوماً ، لم يرد في دليل معتبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 183 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 .