( مسألة 7 ) : يكره للمسافر في شهر رمضان - بل كلّ من يجوز له الإفطار - التملّي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار ، بل الأحوط تركه ؛ وإن كان الأقوى جوازه ( 45 ) .
شرح
وتصوم هي ما جعلت على نفسها » حيث يدلّ على أنّ اللّه سبحانه وتعالى ، قد وضع حقّه عنها ، فأسقط وجوب الصوم في السفر ، فالصوم الذي جعلته على نفسها بسبب النذر ، يكون أولى بالسقوط ، فيدلّ على عدم وجوب حفظ الحضور مقدّمة للصوم المنذور .
فما اختاره السيّد الماتن رحمهالله - من أنّ الأقوى في النذر المعيّن ، جواز السفر ، وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً - هو الصحيح .
( 45 ) المشهور بين أصحابنا كراهة التملّي من الطعام والشراب ، وكراهة الجماع للمسافر ، وكلّ من يجوز له الإفطار وقد حكي عن أبيالصلاح الحلبي القول بالحرمة .
ويدلّ على مذهب المشهور صحيحة عبداللّه بن سنان قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له ، أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : « سبحان اللّه ، أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ؟ ! إنّ له في الليل سبحاً طويلًا » قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى قد رخّص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمةً وتخفيفاً ؛ لموضع التعب والنصب ، ووعث السفر ، ولم يرخّص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ، ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره » ثمّ قال : « والسنّة لا تقاس ، وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان ، ما