فكذا هو المدار في الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط ( 39 )
( مسألة 6 ) : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ( 40 )
شرح
( 39 ) قد فصّلنا الكلام حوله في صلاة المسافر ، وإجمال القول : أنّ المسافر قبل أن يصل إلى حدّ الترخّص ، لا يكون في الحقيقة مسافراً شرعاً ، فلا يخاطب بخطاب المسافر ، بل يخاطب قبل الترخّص بصلاة التمام ، ويجب عليه الإمساك عن المفطرات ، فلو أفطر يجب عليه القضاء ، فراجع .
( 40 ) المشهور عند أصحابنا جواز السفر في شهر رمضان اختياراً ، والمخالف - كما حكي - الحلبي . ويدلّ على مذهب المشهور الكتاب ، والسنّة :
أمّا الكتاب فقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ » « 1 » .
حيث دلّ بالصراحة على أنّ المخاطب بوجوب الصوم ، هو غير المريض والمسافر ، ولا يجب عليهما ، فالحاضر يجب عليه الصوم ، والمسافر يجب عليه القضاء ، فشرط الصوم الحضور . ولم تدلّ الآية على إلزام المكلّف بحفظ الحضور ، أو تحصيل شرط الحضور إذا كان في السفر .
وأمّا السنّة فهي روايتان :
الأولى : صحيحة الحلبي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يدخل
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 183 - 184 .