ومن شرائط الصحّة : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة ( 17 ) فلايصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى ( 18 )
شرح
حتّى يكون صحيحاً ؛ لأنّ معنى صحّة المأمور به مطابقته للأمر ، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع .
( 17 ) لا خلاف فيه بين الأصحاب ؛ لأنّ المسافر يجب عليه تقصير الصلاة والإفطار ، فلو أتمّ وصام عالماً فلا يصحِّ ، بل يجب عليه إعادة الصلاة في الوقت قصراً وفي خارجه قضاءً ، وقضاء صومه إذا حضر .
( 18 ) اختلف الأصحاب في جواز الصوم المندوب في السفر على أقوال ثلاثة :
الأوّل : عدم الجواز ، وهو مذهب الصدوقين « 1 » ، والقاضي « 2 » ، وابن إدريس « 3 » ، وقال المفيد : « إنّه المشهور بين القدماء » « 4 » ، وقال ابن إدريس : « إنّه مذهب جملة المشيخة الفقهاء المحصّلين » « 5 » .
الثاني : الجواز ، نسب إلى ابن حمزة « 6 » .
الثالث : الجواز مع الكراهة ، ذهب إليه جماعة ، كالشيخ في التهذيبين « 7 » ،
هامش
( 1 ) المقنع : 199 ، انظر مختلف الشيعة 3 : 332 .
( 2 ) انظر مستند الشيعة 10 : 349 ، المهذّب 1 : 194 .
( 3 ) السرائر 1 : 393 .
( 4 ) المقنعة : 350 .
( 5 ) السرائر 1 : 393 .
( 6 ) الوسيلة : 149 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 4 : 235 ، الاستبصار 2 : 102 .