تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ، قال : « ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك » ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : « ليس عليه شيء » ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ؟ قال : فقال : « قد أساء ، ليس عليه شيء ؛ ولا قضاء » « 1 » . حيث إنّ الرواية الأولى تدلّ على عدم بطلان الصوم بدخول الماء إلى الحلق ؛ إذا كانت المضمضة للوضوء ، ولأجله قوّى السيّد الماتن رحمه‌الله عدم البطلان إذا كان الوضوء لمطلق الصلاة ، بل لمطلق الطهارة . كما أنّ إطلاق الرواية الثانية ، يشمل ما إذا لم تكن المضمضة للوضوء ، بل لغرض آخر ، كالتداوي ، أو التطهير ، كما ذهب إليه بعض ، فخصّص البطلان بصورة المضمضة بقصد التبرّد والعبث ، وحكم بإيجابه القضاء « 2 » . ولكن حيث إنّ إطلاق هذه الروايات ، معارض لما في صحيح حمّاد من بطلان الصوم إذا كان الوضوء للنافلة ، فلابدّ من تقديم الصحيح على غيره ؛ وهو ما رواه حمّاد ، عن أبيعبداللّه عليه‌السلام : في الصائم يتوضّأ للصلاة ، فيدخل الماء حلقه ، فقال : « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة ، فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة ، فعليه القضاء » « 3 » . اللهمّ إلّا أن يقال بحمله على الندب ؛ لإعراض المشهور عن العمل به ، ولضعفه عن مقاومة غيره عموماً وخصوصاً ، كما ادعاه في « الجواهر » « 4 » . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 72 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 291 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 16 : 291 .