وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أوحاصلًا في بعضه ، وكذا السكران والمُغمى عليه ( 6 ) . والأحوط لمن أفاق من السُّكر - مع سبق نيّة الصوم - الإتمام ثمّ القضاء ( 7 ) ، ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام ، وإلّا فالقضاء ( 8 ) .
شرح
المسألة الشيخ رحمهالله وبعض من تبعه ، ففي « المبسوط » : « إذا ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام قبل أن يفعل ما يفطر ، فلا يبطل صومه بالارتداد ؛ لأنّه لا دليل عليه » « 1 » انتهى .
وأورد عليه في « المختلف » فقال : « ليس بمعتمد ، لنا : أنّ الإسلام شرط ، وقد فات فيفوت مشروطه ، ولأنّه مضى جزء من النهار غير صائم ، ولا بحكم الصائم ، والصوم عبادة واحدة لا يقبل التجزّي ، وقد بطل جزؤها ، فيسري البطلان إلى الجميع » « 2 » .
أقول : جواز تجديد النيّة في الناسي والجاهل ، إنّما هو لدليل خاصِّ ، فلا يشمل المرتدِّ .
( 6 ) لما مرّ من أنّ انتفاء شرط التكليف بالصوم ولو في آن من الآنات ، يوجب انتفاء المشروط ، وكذلك الحال في السكران والمغمى عليه .
( 7 ) أمّا الإتمام ، فلكونه مأموراً بالإمساك بعد رفع السكر .
وأمّا القضاء ، فلبطلان صومه .
( 8 ) أمّا الإتمام ، فلرفع مانع التكليف ؛ أعني الإغماء ، فلو أتمّ صومه مع سبق
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 .
( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 325 .