وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه ( 51 ) . وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء ( 52 ) والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة ، وإن كان عدمه لمطلق الوضوء - بل لمطلق الطهارة لا يخلو من قُوّة .
شرح
( 51 ) لخروج الإفطار نسياناً عن تحت إطلاق المفطرية بدليل خاصِّ ؛ وأنّه رزق رزقه اللّه ، كما مرّ سابقاً « 1 » .
( 52 ) قد ذهب جمع من الأصحاب إلى عدم بطلان الصوم بدخول ماء المضمضة إلى الحلق ؛ إذا كان لوضوء الصلاة مطلقاً ، فريضة كانت أو نافلة ، واختاره الشيخ رحمهالله في « الخلاف » والعلّامة في « المنتهى » وادعيا عليه الإجماع « 2 » .
واستدلّ له في « المنتهى » : « بأنّه إذا توضّأ للصلاة فعل فعلًا مشروعاً ، فلا تترتّب عليه عقوبة ؛ لعدم التفريط شرعاً ، ولأنّه وصل إلى حلقه من غير قصد ، فاشبه ما لو طارت ذبابة إلى حلقه » « 3 » .
أقول : تساعد عليه موثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش ، فدخل حلقه ، قال : « عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به » « 4 » .
وكذا إطلاق موثّقة عمّار ، قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يتمضمض ،
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 131 .
( 2 ) الخلاف 2 : 216 ، مسألة 76 ، منتهى المطلب 2 : 579 / السطر 25 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 579 / السطر 28 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 71 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 4 .