السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر ( 44 ) .
شرح
نظرت ، قال : « اقضه ، أما إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » « 1 » .
ولا فرق في الحكم بين أن يكون قول المخبر حجّة ، أو لا ، فلو قامت البيّنة على بقاء الليل ، فأفطر فانكشف الخلاف ، يجب عليه القضاء ؛ للقاعدة المذكورة ، وإطلاق الصحيحة ، وعدم قيام دليل في المقام على حجّية البيّنة حتّى في صورة كشف الخلاف ؛ لأنّ من فاته الصوم عليه القضاء . نعم نسب إلى جماعة - كالمحقّق والشهيد الثانيين ، وصاحبي « المدارك » و « الذخيرة » - عدم القضاء لو كان المخبر عدلين ؛ لحجّية البيّنة « 2 » ، وفيه ما لا يخفى .
( 44 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، كما ادعاه في « الجواهر » « 3 » ، وفي « المدارك » : « قد قطعالأصحاب بوجوب القضاء على من هذا شأنه ، دون الكفّارة » « 4 » :
أمّا وجوب القضاء ، فلما مرّ من أنّه مقتضى القاعدة ؛ لإفطاره ، وفوت الصوم منه ، وهو موجب للقضاء .
وأمّا عدم وجوب الكفّارة ؛ فلعدم تعمّده في إفطاره ، لأنّه أفطر مستصحباً لليل وزاعماً لسخرية المخبر وكذبه .
ويدلّ على وجوب القضاء ، صحيح عيص بن القاسم قال : سألت
هامش
( 1 ) - وسائلالشيعة 10 : 118 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 66 ، مسالك الأفهام 2 : 25 ، مدارك الأحكام 6 : 93 ، ذخيرة المعاد : 501 / السطر 44 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 278 .
( 4 ) مدارك الأحكام 6 : 93 - 94 .