تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
في شرائط التقليد :

الاوّل : البلوغ

قد يقال إنّ علّة بناء العقلاء الرجوع إلى العالم بالشيء عند الجهل به انما هو رفع الجهل ولا غير ، وخصوصيات العالم لا دخل لها عندهم في ذلك ، فعليه لا فرق بين ان يكون العالم بالغاً أو غير بالغ ، كما انّ عنوان العالم والفقيه وأهل الذكر يصدق على الصبي غير البالغ إذا كان فقيهاً ، وأيّدوا ذلك بان مقام الافتاء ليس بأعظم من مقام النبوّة والإمامة والحال نرى إعطاء مقام النبوّة والإمامة لبعض الأنبياء والأئمة ( ع ) في الصباوة وقبل البلوغ . ان قلت : إنّ ما ورد في الحديث من « انّ الصبي مرفوع عنه القلم حتى يحتلم » « 1 » وكذلك ما ورد من « ان عمد الصبي وخطئه واحد » « 2 » . يدل على عدم حجّية قول الصبي فلا يصحّ الاعتماد عليه والأخذ بقوله وفتواه . قلنا : إنّ هذين الخبرين أجنبيان عن اثبات عدم حجية قول الصبي ؛ لأنّ الأول يدل على أن الصبي ان ارتكب معصية لا يكتب عليه شيء لعدم كونه مكلّفاً وهذا لا يدل على عدم حجية قوله إذا كان أهل الخبرة لا مطابقاً ولا التزاماً . كما إنّ المراد من كون عمده وخطئه واحد الحكم بأنّ الصبي إذا ارتكب قتلًا بالعمد ديته على العاقلة كقتله خطأً ، وهذا أيضاً لا دلالة له على عدم حجيّة فتواه إذا كان فقيهاً ، فلو كان عمد الصبي خطأً في جميع الموارد للزم القول ببطلان عقوده ومعاملاته
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 1 ب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 11 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 19 ب 11 من أبواب العاقلة ح 3 .