شرح
يجب فيه العلم ولا يكفي فيه مجرد قول العالم .
وثالثاً : لو سلّمنا إنّ مورد السؤال هي نبوّة النبي ( ص ) لا امكان الوحي ووقوعه في السلف على الانسان ، ففي الأمور الاعتقادية يجب أيضاً الرجوع إلى العالم والسؤال عن أهله . كما في غيرها ، غاية الأمر في الأمور الاعتقادية حيث علمنا من دليلٍ آخر لزوم تحصيل العلم ثمّ الاعتقاد بها وعدم جواز التقليد فيها يجب فيها السؤال والتتبع حتى يحصل العلم ، وأمّا في غيرها فيصحّ فيها الأخذ بقول الخبرة والعالم به . ففي الحقيقة تدلّ الآية على وجوب رجوع الجاهل إلى العالم مطلقاً حتى في الأمور الاعتقادية ، غاية الأمر حيث دلّ الدليل على لزوم حصل العلم في الاعتقاديات تكون نتيجة الجمع بين الدليلين وجوب السؤال والتتبع في الاعتقاديات حتى يحصل العلم ، وأما في غيره فقول أهل الذكر يكون حجة ، وهذا هو المطلوب .
ومما ذكرنا يظهر جواب من قال بعدم امكان الاستدلال بالآية لأنّ موردها ينافي القبول التعبّدي « 1 » .
الثالث : من الأدلّة الدالّة على جواز التقليد وحجّية قول الفقيه للعامي الروايات الكثيرة الواصلة حدّ التواتر اجمالًا للعلم بصدور بعضها اجمالًا ، وهي على طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : ما دلّت على أمر المعصوم ( ع ) بعض أصحابه بالافتاء :
الأولى : ما ذكره النجاشي في رجاله إنّه قال أبو جعفر ( ع ) لا بان بن تغلب :
هامش
( 1 ) . راجع التنقيح للسيد الخوئي رحمه الله : ص 90 .