شرح
بالعمل بقول مجتهد معين وإن لم يعمل بعد ، بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بما فيها كفى في تحقّق التقليد .
ونسب القول بالالتزام إلى ظاهر كلام صاحب الفصول .
الثالث : هل يكون اختلاف تعاريفهم حاكياً عن تفاوت حقيقة التقليد في انظارهم أو إنّ التعاريف تشير إلى حقيقةٍ واحدة وانّ الاختلاف في العبارة فقط ؟ .
يمكن أن يقال إنّ مراد الجميع من التقليد حقيقة واحدة وهو العمل وإن الاختلاف في التعابير كما نسب دعوى ذلك إلى ظاهر القوانين « 1 » من كون مراد الجميع العمل ونسب تعريف التقليد ب - « العمل بقول الغير » إلى العضدي وغيره ، مع إنّ العضدي صرّح بأنّ التقليد هو الأخذ ولعلّ صاحب القوانين حمل تعريف العضدي على العمل ، واستفادته ذلك من كلمة الأخذ نشأ من ظهور الأخذ في العمل كما في كثير من الموارد المذكورة في الآيات والروايات . اما الآيات فقوله تعالى : ( خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ) « 2 » . وقوله تعالى :
( خذوا ما آتيناكم بقوّة ) « 3 » وقوله تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) « 4 » .
وأما الروايات فهي :
الأولى : ما قاله صادق العترة نقلًا عن رسول الله صلى الله عليه وآله : « إنّ على كلّ حقٍ حقيقة وعلى كل صواب نوراً فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 11 .
( 2 ) . سورة الأعراف : الآية 199 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 63 و 93 والأعراف : الآية 171 .
( 4 ) . سورة الحشر : الآية 7 .