تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مسألة 2 : التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى فقيه معين ، وهو الموضوع للمسألتين الآتيتين نعم ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة كفتوى الفقيه وان لم يصدق عليه عنوان التقليد ، وسيأتي ان مجرد انطباقه عليه مصحّح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع البحث في أمور : الأوّل : في معنى التقليد لغةً : وهو عبار عن جعل الغير ذا قلادة وجعل القلادة في عنق الغير ، ومن ذلك تقليد الهدي أي علّق في عنقها النعل ليعلم أنّها هدي ، ويستعمل مجازاً كما في حديث الخلافة قلّدها رسول الله ( ص ) علياً ( ع ) . الثاني : في معنى التقليد اصطلاحاً ، فقد عرّف في كلمات القوم بتعاريف متعدّدة : الأوّل : ما حكي عن العلامة وصاحب المعالم قدس سرهما من أنّه هو العمل بقول الغير من غير حجّة معلومة . الثاني : ما حكي عن العضدي من أنّه الأخذ بقول الغير من غير حجّة واختاره المحقّق الخراساني في الكفاية . الثالث : ما حكي عن الفخر من أنه قبول قول الغير في الأحكام الشرعية من غير دليل على خصوصية ذلك الحكم . الرابع : ما نقل عن جامع المقاصد من أنه قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد . الخامس : ما ذهب اليه صاحب العروة الوثقى رَحمَهُ الله من أنه عبارة عن الالتزام
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 49 | الشيخ عبد النبي النمازي