تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مسألة 20 : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ( 1 ) ، إلّا إذا أتى به برجاء درك الواقع وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل مع تحقّق قصد القربة صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده .
شرح
( 1 ) هذه المسألة تفصيل لما أفاده السيد الماتن رحمه الله في مقدّمة الكتاب من بطلان عمل العامي من غيرتقليد . والمراد من بطلان العمل هنا عدم جواز الاكتفاء به في مقام الامتثال والفراغ عن عهدة التكليف لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، وهو لا يحصل إلّا بأحد أمرين ؛ أمّا العلم بمطابقة العمل للواقع وأمّا بمطابقته لما هو الحجّة ، أمّا العلم بمطابقة العمل للواقع فهو مجرّد فرض لعدم امكان العلم بالواقع عادة ، ولكن لو حصل العلم فرضاً بمطابقة العمل للواقع فلا شك في صحة العمل ، من غير فرق بين الجاهل القاصر والمقصّر ، غافلًا كان أو ملتفتاً ؛ لأن المفروض إنّ العبد قد أتى بما هو واجب عليه . وكذلك يصحّ العمل لو طابق فتوى من يجب عليه الرجوع في زمان الشك . أو أفتى من يجب عليه الرجوع اليه بصحة عمله إذا طابق فتوى من يجب عليه الرجوع اليه حين العمل . ولكنّ الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله صرّح ببطلان العمل في الجاهل المقصّر الملتفت ولو مع المطابقة للواقع ، فانّه رحمه الله قال في التنبيه الثاني من مبحث الاشتغال : « فان من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصداً لامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقاً