أدعبل إن تطاولت الليالي
عليك فإن شعري سمّ ساعة
وما وفد الشيب عليك إلَّا
بأخلاق الدناءة والضّراعه [ 1 ]
ووجهك إن رضيت به نديما
فأنت نسيج وحدك في الرّقاعه
ولو بدّلته وجها بوجه
لما صلَّيت يوما في جماعه
ولكن قد رزقت به [ 2 ] سلاحا
لو استعصيت ما أعطيت [ 3 ] طاعه
مناسب طيّىء قسمت فدعها
فليست مثل نسبتك المشاعه
وروّح منكبيك فقد أعيدا
حطاما من زحامك في خزاعة
قال العنزيّ : يقول إنك تزاحم خزاعة ، تدّعي أنك منهم ولا يقبلونك .
يهجو الخاركي لأنه هجاه :
أخبرني محمد بن عمران قال حدّثني العنزيّ قال : حدّثني محمد بن أحمد بن أيوب قال : تعرّض الخاركيّ [ 4 ] النصري - وهو رجل من الأزد - لدعبل بن عليّ فهجاه ، وسبّه ، فقال فيه دعبل :
وشاعر عرّض لي نفسه
لخارك آباؤه تنمي
يشتم عرضي عند ذكري وما
أمسى ولا أصبح من همي
/ فقلت لا بل حبذا أمّه
خيّرة طاهرة علمي
أكذب واللَّه على أمه
ككذبه كان [ 5 ] على أمي
يعده ابن المدبر أجسر الناس لهجائه المأمون :
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني إبراهيم بن المدبّر قال :
لقيت دعبل بن عليّ ، فقلت له : أنت أجسر الناس عندي وأقدمهم حيث تقول :
إني من القوم الذين سيوفهم
قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد [ 6 ]
رفعوا محلك بعد طول خموله
واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال : يا أبا إسحاق ، أنا أحمل خشبتي منذ أربعين سنة ، فلا أجد من يصلبني عليها .
يرثي ابن عم له :
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدّثنا محمد بن يزيد قال :
هامش
[ 1 ] وفي س ، ب : « الرضاعة » ، تحريف .
[ 2 ] في س ، ب : « له » .
[ 3 ] في « الديوان » : « ما أديت » .
[ 4 ] نسبة إلى خارك : جزيرة بالخليج الفارسي . ضبطها الباب بكسر الراء ، و « القاموس » و « معجم البلدان » بفتحها .
[ 5 ] في س ، ب ، مد : « أيضا » .
[ 6 ] يشير إلى ما فعله ظاهر بن الحسين من قتل الأمين ، وعقد البيعة المأمون وتوطيد الخلافة له . وكان طاهر خزاعيا بالولاء .