والإمامة .
قوله : ( فإذا كان تأييد عقله من النور ) . [ ح 23 ]
قيل : المراد بالنور النبيّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم ، كما قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى :
« قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ »
« 1 » ، قال : يعني بالنور النبيّ والأئمّة عليهم السلام . « 2 »
ويُحتمل أن يكون المراد من النور نور العلم والفقه ، فحينئذٍ المراد من العقل العقل الفطريّ ؛ فإنّه يؤيّد بالعلم والحفظ والتذكّر ، ويكمل به ، فيصير نورانيّاً صافياً من ظلمة الجهل ، لكن لا يكون علمه وحفظه إلّامن العلماء الراسخين وهم الأئمّة المعصومون صلوات اللَّه عليهم .
وقوله : ( كان عالماً حافظاً ذاكراً فطناً ) إلخ [ ح 23 ] يؤيّد ما قلناه ، فتفطّن .
قوله : ( وموصوله ) [ ح 23 ] أي ما وصل منه إليه .
قوله : ( مفصوله ) [ ح 23 ] أي ما انقطع عنده الوسائط ، وانتهى إليه ذلك الشيء .
قوله : ( لا مال أعود ) [ ح 25 ] من العائدة ، أي أنفع .
قوله : ( والحزم مساءة ) [ ح 29 ] أي سوء الظنّ به من يحفظ المال والعِرض .
قوله : ( بين المراء « 3 » والحكمة نعمة العالم ) الخ . [ ح 29 ]
قال شيخنا بهاء الملّة والدِّين - جعله اللَّه في الجنّة من الخالدين - : بين المراء والحكمة نعمةٌ مبتدأ وخبر ، والنِّعمة بمعنى ما يتنعّم به « والعالم والجاهل شقيّ بينهما » كلام آخر مبتدأ وخبر ، والشقيّ بمعنى الشقيّان .
و حاصل المعنى أنّ بين المراء والحكمة نعمة ، والعالم والجاهل بين هذه النعمة في تعجّب ؛ لأنّ العالم يميل في الحكمة لكنّه من جهة الحرمان عن إدراكها في ألم ، والجاهل يميل إلى النِّعمة وهو من الحرمان عن الحكمة في كلفة .
وقال الحكيم الماهر الأمير محمّد باقر المنعوت بالداماد أيّده اللَّه يوم المعاد :
بين المراء « 4 » والعلم نعمة من العالم ؛ « 5 » لكونه السبب الموصل إليه إيّاه ، والجاهل -
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 15 .
( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 164 ، في تفسير الآية 15 من سورة المائدة .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « بين المرء » .
( 4 ) . في المصدر : « المرء » .
( 5 ) . في المصدر : « هي العالم » .