قوله : ( تثبّت من التوغّل ) [ ح 29 ] أي توقّف عنه . والتوغّل من وغل الرجل يغل وغولًا ، أي دخل في الشجر وتوارى فيه .
قوله : ( جذع « 1 » أنف نفسه ) . [ ح 29 ]
جذع الأنف : قطعه ، وهو كناية عن ذلّ النفس وقلّة حظّها من السعادة الأبديّة بالجهل الذي هو الشقاوة العظمى .
قوله : ( تهضم ) [ ح 29 ] من هضم النفس كسرها .
قوله : ( إنّ ممّن يصف بهذا « 2 » الأمر ) [ ح 32 ] أي أمر الإمامة .
قوله : ( فقال له : أقبل فأقبل ) إلخ [ ح 32 ] .
قال السيِّد الحكيم الماهر الأمير محمّد باقر طاب ثراه :
قد تكرّر ذلك في الحديث ، وهذا الأمر هو التكوين الإيجادي لا التكليف التشريفي ، « 3 » والإقبال والإدبار : التزيّد والتنقّص في كلّ مرتبة من مراتب القوّة العاقلة « 4 » بالقياس إلى العلوم ، وإلى الأخلاق « 5 » كمّاً وكيفاً بحسب كلّ من الاستعداد الأوّلي الجبلّي في الفطرة الاولى ، والاستعداد الثاني المكتسب في الفطرة الثانية ، [ فإنّ بالأعمال والتعطيل في الفطرة الثانية ] « 6 » ويربو ويطفّ ما في الفطرة الاولى ، والذي من لوازم الذات هو القدر المشترك السيّان « 7 » بين حدّي الربا والطفافة وهو متحفّظ غير متبدّل ما دامت الذات في مرتبة التزيّد والتنقّص .
وهذا الازدياد والانتقاص من خواصّ جوهر العقل الإنساني ، فلذلك صار أحبّ الخلق إلى اللَّه تعالى ، وبذلك استحقّ الأمر والنهي التكليفيّين التشريفيّين « 8 » من جنابه سبحانه ، والمثوبة والعقوبة من تلقاء رحمته وقهره ، فخاطبه جلّ سبحانه وقال :
إيّاك آمر ، وإيّاك أنهى . « 9 »
انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « جدع » بالدال المهملة كلاهما بمعنى قطع .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « هذا » .
( 3 ) . في المصدر : « وهذا الأمر هو التكوينى الإيجادي ، لا التكليفي التشريعي » .
( 4 ) . في المصدر : + / « و من مراتب القوّة العاملة » .
( 5 ) . في المصدر : « الإخلاص » .
( 6 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 7 ) . في المصدر : « السيّال » .
( 8 ) . في المصدر : « التكليفين التشريعين » .
( 9 ) . التعليقة على الكافي ، ص 57 - 58 .