تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
« وحجب منها واحداً » : وهو المشيّة ، أو حرف « ا » ، أو النور الأبيض ، و لم يظهره ذلك لهم ؛ وذلك لأنّ المشاء - أعني الأجزاء الثلاثة الظاهرة - وإن كان من حيث المشائيّة مشيّة ، إلّا أنّه ظاهرها وأثرها ووصفها وصفتها ، وإنّما لم يظهر ذلك الواحد لهم لأنّه لو ظهر لاحترقت الثلاثة بما فيها ،
« وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ »
« 1 » فهو وإن كان ظاهراً في كلّ فصل وكتاب ، وفي كلّ جزء وباب ، إلّا أنّه لن يظهر إلّا بقناع وجلباب وسرّ وحجاب . قال شيخي رئيس العرفاء والزهّاد : و لم يظهر ذلك ؛ لعدم توقّفهم عليه إلّا في خصوص الاعتقاد الذي عليه بدأ المبدأ والمعاد ، و ما أعطاهم اللَّه سبحانه من العقل كما فيهم ، و من الزلّات ناهيهم ، و لاتتوهّمن شيئاً ؛ فإنّ ذلك الكلام أيضاً متين جوهر ثمين ، حقيق بأن يكتب بالنور على وجنات الحور ، إلّا أنّ هذا الذي ذكرناه أنسب بهذا السياق ، وأدلى في الحديث عند السياق . و « هو » : أي هذا الواحد هو « المخفيّ المكنون المخزون » : يعني فيما بين الكاف والنون . اعلم أنّ المكنون المخزون فيما بين الكاف والنون في العالم التكويني باصطلاح آخر هو باطن الأيّام الستّة التي خلق اللَّه سبحانه فيها السماوات والأرض ، وهو باطن العقل والنفس والروح والمادّة والمثال والهيولى ، المقوّمات الستّة . وهذا في العالم التدويني الواو المستتر في لفظة « كُن » ؛ فإنّ أصله « كون » فهذه الكلمة معتلّ العين ، عنه علّة كلّ ذي عين ، وهو الدواء الذي سمّي بذات الجنين ؛ قال عليّ عليه السلام :
أتحسب أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر وداؤك فيك وأنت لا تبصر * ودواؤك فيك وأنت لا تشعر « 2 »
ساقط في الدرج خفي مدرج ، إشارة إلى أنّ العين الذي هو المفرّة للعين من البين
هامش
( 1 ) . الرحمن ( 55 ) : 27 . ( 2 ) . الديوان المنتسب بأمير المؤمنين عليه السلام ، ص 175 ، والبيت الثاني فيه :دواؤك فيك و ما تشعر * وداؤك منك و ما تنظر