تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المخزون ) جعله محجوباً عنهم مستتراً عن مداركهم . قال بعض الأفاضل : ويمكن أن يُقال : إنّه لمّا كان كنه ذاته تعالى مستوراً عن عقول جميع الخلق ، فالاسم الدالّ عليه ينبغي أن يكون مستوراً عنهم ، فالاسم الجامع هو الاسم الذي يدلّ على كنه الذات مع جميع الصفات الكماليّة ، ولمّا كانت أسماؤه تعالى ترجع إلى أربعة ؛ لأنّها إمّا أن تدلّ على الذات ، أو الصفات الثبوتيّة الكماليّة ، أو السلبيّة التنزيهيّة ، أو صفات الأفعال فجزّأ ذلك الاسم الجامع إلى أربعة أسماء جامعة ، واحدة منها للذات فقط ، وقد استبدّ به تعالى و لم يعطه خلقه ، وثلاثة منها تتعلّق بالأنواع الثلاثة من الصفات ، فأعطاها خلقه ليعرفوه بها بوجه من الوجوه ، فهذه الثلاثة حجب ووسائط بين الخلق و بين هذا الاسم المكنون ؛ إذ بها يتوسّلون إلى الذات وإلى الاسم المختصّ بها . « 1 » قوله عليه السلام : ( فهذه ) أي الأجزاء ( الأسماء الثلاثة التي ظهرت ، فالظاهر هو اللَّه ) وهو الدالّ على الثاني من النوع الأوّل ؛ لكونه موضوعاً للذات المستجمع للصفات الذاتيّة الكماليّة . والثاني : « تبارك » لأنّه من البركة والنموّ ، وهو إشارة إلى أنّه معدن الفيوض ومنبع الخيرات التي لاتتناهى ، وهو رئيس جميع الصفات الفعليّة من الخالقيّة والرازقيّة والمنعميّة وسائر ما هو منسوب إلى الفعل ، كما أنّ الأوّل رئيس الصفات الوجوديّة من العلم والقدرة وغيرهما . ولمّا كان المراد بالاسم كلّ ما يدلّ على ذاته وصفاته ، أعمّ من أن يكون اسماً أو فعلًا أو جملة ، فلا محذور في عدّ « تبارك » من الأسماء . والثالث هو « سبحان » الدالّ على تنزيهه تعالى عن جميع النقائص ، فيندرج فيه ويتبعه جميع الصفات السلبيّة والتنزيهيّة ، هذا على ما في كتاب التوحيد . وفي الكافي : « هو اللَّه تبارك و تعالى » من غير واو بين الاسم و « تبارك » ووُجّه بأنّ المراد : فالظاهر هو اللَّه تبارك و تعالى بأسمائه ، أو المراد أنّ من الأسماء الثلاثة الظاهرة
هامش
( 1 ) . هو العلّامة المجلسي ، قال به في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 26 ؛ بحارالأنوار ، ج 4 ، ص 169 .