تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

شرح حديث حدوث الأسماء

بسم اللَّه الرحمن الرحيم أمّا بعد حمد اللَّه على ما له من الأيادي ، والصلاة على محمّد وآله سادات أهل الحضر والبوادي . و بعد ؛ فقد سألني بعض الأخلّاء المؤدّين ، والإخوان في الدِّين عن معنى هذا الحديث المرويّ في الكافي في أوّل باب حدوث الأسماء ، عن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، ورواه شيخنا الصدوق - بوّأه اللَّه مقام الصدِّيقين - في كتاب التوحيد عن شيخه عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله ، عن محمّد بن يعقوب بالطريق المذكور قال : إنّ اللَّه تبارك و تعالى خَلَقَ اسماً بالحروفِ غير مُتصوَّتٍ ، وباللفظِ غير مُنْطَقٍ ، وبالشخص غير مُجَسَّدٍ ، وبالتشبيه غير موصوفٍ ، وباللون غير مصبوغٍ ، منفيٌّ عنه الأقطارُ ، مُبَعَّدٌ عنه الحدود ، محجوبٌ عنه حِسُّ كلّ متوهّمٍ ، مُستَتِرٌ غير مستورٍ ، فجَعَلَه كلمةً تامّةً على أربعة أجزاءٍ معاً ، ليس منها واحدٌ قبلَ الآخَر ، فأظهَرَ منها ثلاثةَ أسماءٍ ؛ لفاقة الخَلْقِ إليها ، وحَجَبَ منها واحداً ، وهو الاسمُ المكنونُ المخزونُ ، فهذه الأسماء التي ظَهَرَتْ ، فالظاهرُ هو اللَّهُ تبارك و تعالى ، وسَخَّرَ سبحانه لكلّ اسمٍ من هذه الأسماء أربعةَ أركانٍ ؛ فذلك اثنا عشر ركناً . ثمّ خَلَقَ لكلّ ركنٍ منها ثلاثينَ اسماً فعلًا منسوباً إليها ؛ فهو الرحمان الرحيم ، المَلِكُ القدّوسُ ، الخالقُ البارئُ المصوِّرُ ، الحيُّ القيّوم ، لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم ، العليم الخبير ، السميع البصير ، الحكيم العزيز ، الجبّار المتكبِّر ، العليّ العظيم ،