شرح حديث « اتّفق الجميع لاتمانع بينهم »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
بعد الحمد والصلاة ، هذه كلمات سنحت لي في حديث الإمام الثامن مولانا عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام المذكور في باب إبطال الرؤية من كتاب التوحيد من الكافي ، حرّرتها ممزوجة بما في الشافي « 1 » من شروح الكافي على سبيل شرح الشرح ؛ لينظر فيها الطلّاب ، ويهتدوا بالتأمّل فيها إلى ما هو الصواب ، إن شاء اللَّه تعالى .
( قال : كتبتُ إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسألُه عن الرؤيةِ و ما تَرويه العامّةُ ) . هو أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله رآه ليلة المعراج ، وأنّ المؤمنين يرونه في الآخرة .
( والخاصَّهُ ) . هو أنّه لايمكن رؤيته أصلًا .
( وسألتُه أنْ يَشْرَحَ لي ذلك ) أي يبيّن بطلان ما ترويه العامّة وصدقَ ما ترويه الخاصّة بدليل .
( فكَتَبَ بخطّه : اتَّفَقَ الجميعُ ) ، أي جميع القائلين بجواز الرؤية بالعين .
صرف « الجميع » عن الظاهر ، وهو جميع العامّة والخاصّة ، أو جميع العقلاء ، وحَمَلَه على جميع العامّة ؛ لأنّه حمل المعرفة على معرفة اللَّه ، والقول بأنّ معرفة اللَّه من جهة الرؤية ضرورة مختصّ بالعامّة .
( لا تَمانُعَ بينهم أنّ المعرفة ) أي على اللام للعهد الخارجي ، أي معرفة اللَّه تعالى .
يعني المعرفة والتصديق بوجوده تعالى .
هامش
( 1 ) . الشافي في شرح الكافي للمولى خليل القزويني ، مخطوط .