تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لِبَعْضِهمْ : انْتُم تَنْتَظِرونَ الْمَطَرَ بالدَّعاءِ ، وَانَا انْتَظِرُ الْحَجَرَ . وَاعْلَمْ أنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ أمَرَنَا اللّهُ بِالدُّعاءِ لَكُنَّا إذا أخْلَصْنَا الدُّعاءَ تَفَضَّلَ عَلَيْنا بِالْإجابَةِ فَكَيْفَ وَقَدْ ضَمِنَ لِمَنْ أتى بِشَرائِطِ الدُّعاءِ . سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَنْ إسْمِ اللّهِ الْأعْظَمِ قالَ : كُلُّ اسْمٍ مِنْ أسْماءِ اللّهِ ، فَفَرِّغْ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ وَادْعُهُ بِأَىِّ اسْمٍ شِئْتَ فَلَيْسَ فى الْحَقيقَةِ لِلّهِ اسْمٌ دُونَ اسْمٍ بَلْ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ . وَقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ لايَسْتَجيبُ الدُّعاءَ عَنْ قَلْبٍ لاهٍ . قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إذا أرادَ أحَدَكُمْ أنْ لايَسْئَلَ رَبَّهُ إلّاأعْطاهُ فَلْيَيْأسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَلا يَكُنْ رَجاؤُهُ إلّامِنْ عِنْدِاللّهِ عَزَّوَجَلَّ فَإذا عَلِمَ اللّهُ تَعالى ذلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْئَلْهُ شَيْئاً إلّاأعْطاهُ . قالَ النَّبىُّ صلى الله عليه و آله : قالَ اللّهُ تَعالى مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرى عَنْ مَسْئَلَتى أعْطَيْتُهُ أفْضَلَ ما اعْطِىَ لِلسَّائِلينَ . وَقالَ الصَّادِقُ عليه السلام : لَقَدْ دَعَوْتُ اللّهَ مَرَّةً فَاسْتَجابَ لى وَنَسيتُ الْحاجَةَ لإنَّ إسْتِجابَتَهُ بِإقْبالِهِ عَلى عَبْدِهِ عِنْدَ دَعْوَتِهِ أعْظَمُ وَأجَلُّ مِمَّا يُريدُ مِنْهُ الْعَبْدُ وَلَوْ كانَتِ الْجَنَّةُ وَنَعيمُهَا الْأبَد . وَلكِنْ لايَعْقِلُ ذلِكَ إلّاالْعالِمُونَ الْمُحِبُّونَ الْعارِفُونَ الْعابِدُونَ بَعْدَ صِفْوَةِ اللّهِ وَخَواصِّهِ .