تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : إحْفَظْ آدَابَ الدُّعَاءِ وَانظُرْ مَنْ تَدْعو وَكَيفَ تَدعُو وَلِمَا ذاتَدْعو وَحَقِّقْ عَظَمَةَ اللّهِ وَكِبْرِيائَهُ وَعايِنْ بِقَلْبِكَ عِلْمَهُ بِما فى ضَميرِكَ وَإطِّلاعِهِ عَلى سِرِّكَ وَما تَكُنُّ فيهِ مِنَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ يا اجْوَدَ مَنْ اعْطى ، وَيا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيا ارْحَمَ مَن اسْتُرْحِم ، و يا واحِدُ يا احَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لم يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحْدٌ ، يا مَنْ لَمْ يتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً ، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَيَحْكُمُ ما يُرِيْدُ ويَقْضى ما احَبَّ يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأعلى ، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ يا سَميعُ يا بصيرُ . وَاعْرِفْ طُرُقَ نَجاتِكَ وَهَلاكِكَ كَيْلا تَدْعُواللّهَ بِشَىْءٍ عَسى فيهِ هَلاكُكَ وَأنْتَ تَظُنَّ أنَّ فيهِ نَجاتَكَ قالَ اللّهُ تَعالى :
[ وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا ]
« 1 » . وَتَفَكَّرْ ماذا تَسْئَلُ وَلِماذا تَسْئَلُ . وَالدُّعاءُ إسْتِجابَةٌ لِلْكُلِّ مِنْكَ لِلْحَقِّ وَتَذْويبُ الْمُهْجَةِ فى مُشاهَدَةِ الرَّبِّ وَتَرْكُ الْإخْتِيارِ جَميعاً وَتَسْليمُ الْأمُورِ كُلِّها ظاهِرِها وَباطِنِها إلىَ اللّهِ . فَإنْ لَمْ تَاْتِ بِشَرائِطِ الدُّعاءِ فَلا تَنْتَظِرِ الْإجابَةُ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفى فَلَعَلَّكَ تَدْعُوهْ بِشَىْءٍ قَدْ عَلِمَ مِنْ نِيَّتِكَ خِلافَ ذلِكَ ، وقالَ بَعْضُ الصَّحابَةِ
هامش
( 1 ) - اسراء ( 17 ) : 11 .