ونزل الغيث لنا حتى ربا
ما كان من نشز وما تصوّبا [ 1 ]
فمرحبا ومرحبا ومرحبا
/ فأعطاه خمسة آلاف دينار وخمسين ثوبا .
يصف طعاما قدمه له محمد بن سليمان
أخبرني عمّي والحسين بن القاسم الكوكبيّ ، قالا : حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثنا إسحاق بن عبد اللَّه الأزديّ ، عن محمد بن عبد اللَّه العامريّ القرشيّ ، عن العمانيّ الشاعر :
أنه تغدّى مع محمد بن سليمان بن عليّ ، فكان أوّل ما قدّم إليهم فرنيّة [ 2 ] في لبن عليها سكر ، ثم تتابع الطَّعام ، فقال له : قل فيما أكلت شعرا تصفه ، فقال :
جاؤوا بفرنى لهم ملبون
بات يسقّى خالص السّمون
مصومع أكوم ذي غضون [ 3 ]
قد حشيت بالسكَّر المطحون
ولوّنوا ما شئت من تلوين
من بارد الطَّعام والسّخين
ومن شراسيف ومن طردين
ومن هلام ومصوص جون [ 4 ]
ومن إوزّ فائق سمين
ومن دجاج قيت بالعجين [ 5 ]
فالشّحم في الظَّهور والبطون
وأتبعوا ذلك بالجوزين
وبالخبيص الرّطب واللَّوزين
وفكَّهوا بعنب وتين
والرّطب الأزاذ [ 6 ] والهيرون [ 7 ]
محمد يا سيّد البنين
/ وبكر بنت المصطفى الأمين [ 8 ]
الصادق المبارك الميمون
وابن ولاة البيت والحجون
اسمع لنعت غير ذي تغنين
يخرج من فنّ إلى فنون
إن الحديث فيك ذو شجون
سبب تسميته العماني
أخبرنا الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدّثني أحمد بن أبي كامل ، قال :
حدّثني أبو هاشم القينيّ ، قال :
كان محمد بن ذؤيب العمانيّ الراجز من أهل البصرة ، ويكنى أبا عبد اللَّه وإنّما قيل له العمانيّ ؛ لأنّه أقبل يوما
هامش
[ 1 ] انظر ص 311 ( الحاشية 4 ) .
[ 2 ] الفرنية : خبز مستدير .
[ 3 ] مصومع : مجمع عال . وفي ف : « أكرم » بدل « أكوم » .
[ 4 ] الشراسيف جمع شرسوف : وهو مقط الضلع ، وهو الطرف المشرف على البطن . والطردين : طعام للأكراد . والهلام : طعام من لحم عجلة بجلدها أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن . والمصوص : طعام يطبخ وينقع في الخلّ أو من لحم الطير خاصة .
[ 5 ] ب : « فت » .
[ 6 ] الأزاذ : نوع جيد من التمر .
[ 7 ] الهيرون : البرّيّ من التمر والرطب .
[ 8 ] ف : « وابن عم المصطفى الأمين » .