تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وانظر لنا وخلّ من لا ينظر واجسر كما كان أبوك يجسر لا خير في مجمجم [ 1 ] لا يظهر ولا كتاب بيعة لا ينشر وقد تربّصت فليس تعذر [ 2 ] فليت شعري ما الذي تنتظر ! أأنت قائم به أم تسخر [ 3 ] ما لك في محمد لا تعذر ! وليت شعري والحديث يؤثر أترقد الليل ونحن نسهر ! خوفا على أمورنا ونضجر واللَّه واللَّه الذي يستغفر / لأن يموت معشر ومعشر خير لنا من فتنة تسعّر يهلك فيها دينهم ويوزروا وقد وفى القوم الذين انتصروا [ 4 ] لصاحب الرّوم وذاك أصغر منه وهذا البحر لا يكدّر وذاكم العلج وهذا الجوهر ينمي به محمد وجعفر والخلفاء والنّبيّ الأكبر ونبعة من هاشم وعنصر واعلم وأنت المرء لا يبصّر [ 5 ] ( واللَّه يبقيك وتجبر [ 5 ] منّا ذوي العسرة حتى يوسروا / أنّ الرّجال إن ولوها آثروا ذوي القرابات بها ، واستأثروا بها ، وضلّ أمرهم واستكبروا والملك لا رحم له فيأصر ذا رحم والناس قد تغيّروا فأحكم الأمر وأنت تقدر فمثل هذا الأمر لا يؤخّر
فلما فرغ من أرجوزته قال له الرشيد : أبشر يا عمانيّ بولاية محمد العهد ، فقال : إي واللَّه يا أمير المؤمنين ، بشرى الأرض المجدبة بالغيث ، والمرأة النّزور بالولد ، والمريض المدنف بالبرء ، قال : ولم ذاك ؟ قال : لأنه نسيج وحده ، وحامي مجده ، وموري زنده . قال : فما لك في عبد اللَّه [ 6 ] ، قال : مرعى ولا كالسّعدان ، فتبسّم الرّشيد وقال : قاتله اللَّه من أعرابيّ ما أعرفه بمواضع الرغبة ، وأسرعه إلى أهل البذل والعائدة ، وأبعده من أهل الحزم والعزم ، والذين لا يستمنح ما لديهم بالثّناء ، أما واللَّه إني لأعرف في عبد اللَّه حزم المنصور ونسك المهديّ ، وعزّ نفس الهادي ، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرّابعة لنسبته إليها . يرشح القاسم لولاية العهد في أرجوزة ينشدها للرشيد أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الشّيبانيّ ، وأخبرني به محمد بن جعفر ، عن محمد بن موسى ، عن حمّاد ، عن أبي محمد المطبخيّ [ 7 ] ، عن عليّ بن الحسن
هامش
[ 1 ] جمجم الشيء في صدره : أخفاه ولم يبده فهو مجمجم . [ 2 ] ب : « فلست تغدر » . [ 3 ] ف : « أنائم أنت به أم تسهر » . [ 4 ] مد ، ما : « انتظروا » . وفي ف : « نصّروا » . ويوزروا : يصابوا بالوزر ، وهو الذنب . ( 5 - 5 ) التكملة من ف . [ 6 ] يعني المأمون . [ 7 ] ب : « المضهنجي » .