كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم
مصبّغات على أرسان قصّار
فأمر له بثلاثين ألف درهم أخرى .
يرتجل شعرا في فرس للمهديّ فيجيزه
أخبرني جعفر بن قدامة ، قال : حدّثني أبو هفّان ، قال : حدّثني أحمد بن سليمان ، قال : قال يزيد بن عقال [ 1 ] :
/ كنا وقوفا والمهديّ قد أجرى الخيل فسبقها فرس له يقال له الغضبان ، فطلب الشّعراء فلم يحضر أحد منهم إلا أبو دلامة ، فقال له : قلَّده يا زند ، فلم يفهم ما أراد فقلَّده عمامته ، فقال له المهديّ : يا بن اللَّخناء ، أنا أكثر عمائم منك ؛ إنما أردت أن تقلَّده شعرا ، ثم قال : يا لهفي على العمانيّ ، فلم يتكلَّم بها حتى أقبل العمانيّ ، فقيل له :
ها هو ذا قد أقبل الساعة يا أمير المؤمنين ، فقال : قدّموه ، فقدّموه فقال : قلَّد فرسي هذا ، فقال غير متوقف :
قد غضب الغضبان إذ جدّ الغضب
وجاء يحمي حسبا فوق الحسب
من إرث عبّاس بن عبد المطَّلب
وجاءت الخيل به تشكو التّعب
له عليها ما لكم على العرب
فقال له المهديّ : أحسنت واللَّه ، وأمر له بعشرة آلاف درهم .
صوت
لقد علمت وما الإسراف من خلقي
أن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنّيني تطلَّبه
ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
الشعر لعروة بن أذينة ، والغناء لمخارق ثقيل أول بالبنصر عن عمرو .
هامش
[ 1 ] ب ، ما ، مد : « يزيد بن عفان » .