لو أنّني شهدتني حمير غضبت
دوني فكان لهم فيما رأوا عبر
أو كنت جار بني هند [ 1 ] تداركني
عوف بن نعمان أو عمران أو مطر
وقال أيضا يذكر ذلك وما فعل به ابن زياد :
دار سلمى بالخبث ذي الأطلال
كيف نوم الأسير في الأغلال
أين منّي السّلام من بعد نأي
فارجعي لي تحيّتي وسؤالي
أين منّي نجائبي وجيادي
وغزالي ، سقى الإله غزالي
/ أين لا أين جنّتي وسلاحي
ومطايا سيّرتها [ 2 ] لارتحالي
هدم الدّهر عرشنا فتداعى
قبلينا إذ كلّ عيش [ 3 ] بالي
إذ دعانا زواله فأجبنا
كلّ دنيا ونعمة لزوال
/ أم قضينا حاجاتنا فإلى المو
ت مصير الملوك والأقيال
لا وصومي لربّنا وزكاتي
وصلاتي أدعو بها وابتهالي
ما أتيت الغداة أمرا دنيّا
ولدى اللَّه كابر الأعمال [ 4 ]
أيّها المالك المرهّب بالقتل بلغت النّكال كلّ النّكال
فاخش نارا تشوي الوجوه ويوما
يقذف الناس بالدّواهي الثّقال
قد تعدّيت في القصاص وأدر
كت ذحولا لمعشر أقتال [ 5 ]
وكسرت السّنّ الصّحيحة منّي
لا تذلَّن فمنكر إذلالي
وقرنتم مع الخنازير هرّا
ويميني مغلولة وشمالي
وكلابا ينهشنني من ورائي
عجب النّاس ما لهنّ ومالي !
وأطلتم مع العقوبة سجنا
فكم السّجن أو متى إرسالي !
يغسل الماء ما صنعت وقولي
راسخ منك في العظام البوالي
لو قبلت الفداء أو رمت مالي
قلت : خذه فداء نفسي مالي [ 6 ]
لو بغيري من معشري لعب الدّهر لما ذمّ نصرتي واحتيالي
كم بكاني من صاحب وخليل
حافظ الغيب حامد للخصال [ 7 ]
ليت أنّي كنت الحليف للخم
وجذام أو طيّىء الأجمال [ 8 ]
بدلا من عصابة من قريش
أسلموني للخصم عند النّضال
هامش
[ 1 ] ب ، ما ، مد : « نهد » .
[ 2 ] ف : « يسرتها » .
[ 3 ] ف : « كل شيء » .
[ 4 ] ف : « كانت الأعمال » .
[ 5 ] الذحل : الثأر أو العداوة والحقد ، والجمع ذحول . والأقتال جمع قتل « بكسر القاف » وهو الشجاع أو المقاتل .
[ 6 ] ف : « فدى لنفسي مالي » .
[ 7 ] ف : « حامد لخصالي » .
[ 8 ] ف : « وطيىء الأجيال » .