البهاليل من بني عبد شمس
فضلوا النّاس بالعلا والفعال
/ وبنو التّيم تيم مرّة لمّا
لمع الموت في ظلال العوالي
منعوا البيت بيت مكَّة ذا الحجر إذ الطَّير عكَّف في الظَّلال [ 1 ]
والبهاليل خالد وسعيد
شمس دجن ووضّح كالهلال [ 2 ]
في الأرومات والذّرى من بني العيص قروم إذا تعدّ المعالي
كنت منهم ، ما حرّموا فحرام
لم يراموا ، وحلَّهم من حلال [ 3 ]
وذوو المجد من خزاعة كانوا
أهل ودّي في الخصب والإمحال
خذلوني وهم لذاك دعوني
ليس حامي الذّمار بالخذّال
لا تدعني فداك أهلي ومالي
إنّ حبليك من متين الحبال [ 4 ]
حسرتا إذ أطعت أمر غواتي [ 5 ]
وعصيت النّصيح ضلّ ضلالي
يهجو عبادا ويذكر سعيد بن عثمان
وقال يهجو عبّاد بن زياد ويذكر سعيد بن عثمان :
أيها الشاتم جهلا سعيدا
وسعيد في الحوادث ناب
/ ما أبوكم مشبها لأبيه
فاسألوا الناس بذاكم تجابوا
ساد عبّاد وملَّك [ 6 ] جيشا
سبّحت من ذاك صمّ صلاب
إنّ عاما صرت فيه أميرا
تملك النّاس لعام عجاب
يمحو ما كتبه من هجاء على الحيطان بأظافره
قال : واتصل هجاؤه زيادا وولده وهو في الحبس ، فردّه عبيد اللَّه إلى أخيه عبّاد بسجستان ، ووكَّل به رجالا ووجههم معه ، وكان لما هرب من عبّاد يهجوه / ويكتب كلّ ما هجاه به على حيطان الخانات ، وأمر عبيد اللَّه الموكَّلين به أن يأخذوه بمحو ما كتبه على الحيطان بأظافيره ، وأمرهم ألَّا يتركوه يصلَّي إلا إلى قبلة النصارى إلى المشرق ، فكانوا إذا دخلوا بعض الخانات التي نزلها فرأوا فيها شيئا مما كتبه من الهجاء ، أخذوه بأن يمحوه بأظافره ، فكان يفعل ذلك ويحكَّه حتى ذهبت أظافره ، فكان يمحوه بعظام أصابعه ودمه ، حتى سلَّموه إلى عبّاد فحبسه وضيّق عليه . قال عمر بن شبّة في خبره : فقال ابن مفرّغ :
سرت تحت أقطاع من اللَّيل زينب
سلام عليكم هل لما فات مطلب !
ويروى :
هامش
[ 1 ] ف : « كالظلال » .
[ 2 ] ف :« والكريمان خالد وسعيد ». . .« وواضح كالهلال ».
[ 3 ] ف :« وحلهم بحلالي ».
[ 4 ] ف : « متان الحبال » .
[ 5 ] ف :« إذ أطعت فيك غواتي ».
[ 6 ] ب : « ومالأ جيشا » .