ولكنّا نريد هلاك قوم
فنقتلهم ونشريهم بكسر [ 1 ]
/ وقال صخر أيضا :
ألا لا أرى مستعتب الدّهر معتبا
ولا آخذ منه الرضا إن تغضّبا [ 2 ]
وذي إخوة قطَّعت أقران بينهم
إذا ما النّفوس صرن حسرى ولغّبا [ 3 ]
أقول لرمس بين أجراع بيشة
سقاك الغوادي الوابل المتحلَّبا [ 4 ]
لنعم الفتى أدّى ابن صرمة بزّه مإذا الفحل أمسى عاري الظهر أحدبا
لقاء قيس بن الأصور لهاشم بن حرملة :
قال أبو عبيدة : ثم إنّ هاشم بن حرملة خرج غازيا ، فلما كان ببلاد جشم بن بكر بن هوازن نزل منزلا وأخذ صفنا [ 5 ] وخلا لحاجته بين شجر ، ورأى غفلته قيس بن الأصور [ 6 ] الجشميّ فتبعه وقال : هذا قاتل معاوية ! لا وألت نفسي إن وأل [ 7 ] ! فلما قعد على حاجته تقتّر له بين الشجر [ 8 ] ، حتّى إذا كان خلفه أرسل إليه معبلة [ 9 ] فقتله .
شعر الخنساء في مقتل هاشم :
فقالت الخنساء في ذلك - قال ابن الكلبي : وهي الخنساء بنت عمرو بن الحارث بن شريد بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم - :
فدى للفارس الجشمي نفسي
وأفديه بمن لي من حميم
/ أفدّيه بجلّ بني سليم
بظاعنهم وبالأنس المقيم [ 10 ]
كما من هاشم أقررت عيني
وكانت لا تنام ولا تنيم
كان هاشم بن حرملة أسود العرب وأشدهم :
قال أبو عبيدة : وكان هاشم بن حرملة بن صرمة بن مرّة أسود [ 11 ] العرب وأشدّهم ، وله يقول الشاعر :
هامش
[ 1 ] الكسر ، بالفتح : أخس القليل . قال ذو الرمة :إذا مرئي باع بالكسر بنته
فما ربحت كف امريء يستفيدها[ 2 ] يقال : أعتبه ، إذا أرضاه . ما عدا ط ، ها ، مب : « الرضا متعتبا » .
[ 3 ] أقران ، سبق تفسيرها ص 100 . وفيما عدا ط ، ها ، مب : « أفراق » محرّف . والحسرى : المعيبة . واللغب : جمع لاغب ، وهو المتعب .
[ 4 ] الأجراع : جمع جرع بالتحريك ، وهو الرملة السهلة المستوية . وبيشة : موضع . المتحلب : المتصبب .
[ 5 ] الصفن ، بالضم ، مثل الدلو أو الركوة يتوضأ فيه . وهي فيما عدا ط ، ها « ضغنا » محرّفة . وفي ط ، مب : « صفنته » . والصفنة ، بالفتح : كالعيبة يكون فيها متاع الرجل وأداته . وفي ها « صفينة » بالتصغير .
[ 6 ] ما عدا ط : « بن الأمرار » .
[ 7 ] وأل : نجا وخلص .
[ 8 ] تقتر : تهيأ للقتال . وتقتر أيضا : تنحى .
[ 9 ] المعبلة ، بكسر الميم : نصل طويل عريض .
[ 10 ] هذا ما في ط ، ها ، مب وفي ح : « بخل من سليم » هذه محرّفة ، وفي سائر النسخ : « بكل من سليم » .
[ 11 ] أسود ، من السيادة .