تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وألَّا ترزئي نفسا ومالا يضرّك هلكه في طول عمري [ فقد كذبتك نفسك فاكذبيها فإن جزع وإن إجمال صبر [ 1 ] وإنّ الرزء يوم وقفت أدعو فلم أسمع معاوية بن عمرو ] رأيت مكانه فعرضت بدءا وأيّ مقيل رزء يا ابن بكر إلى إرم وأحجار وصير وأغصان من السّلمات سمر
/ - صير ، الواحدة صيرة ، وهي حظيرة الغنم . وقوله : وأغصان من السلمات ، أي ألقيت على قبره -
وبنيان القبور أتى عليها طوال الدّهر من سنة وشهر ولو أسمعته لسرى حثيثا سريع السّعي أو لأتاك يجري بشكَّة حازم لا عيب فيه إذا لبس الكماة جلود نمر
- أي كأنّ ألوانهم ألوان النمور ، سواد وبياض من السلاح . عن أبي عبيدة -
فإمّا تمس في جدث مقيما بمسهكة من الأرواح قفر [ 2 ] فعزّ عليّ هلكك يا ابن عمرو وما لي عنك من عزم وصبر
لقاء صخر لابن حرملة : / قال أبو الحسن الأثرم : فلمّا دخل الشهر الحرام - فيما ذكر أبو عبيدة عن [ أبي ] [ 3 ] بلال بن سهم - من السّنة المقبلة ، خرج صخر بن عمرو حتّى أتى بني مرّة بن عوف بن ذبيان ، فوقف على ابني حرملة ، فإذا أحدهما به طعنة في عضده - قال : لم يسمّه أبو بلال بن سهم . فأمّا خفاف بن عمير فزعم في كلمته تلك أنّ المطعون هاشم - فقال : أيّكما قتل أخي معاوية ؟ فسكتا فلم يحيرا إليه شيئا [ 4 ] ، فقال الصّحيح للجريح : ما لك لا تجيبه ؟ فقال : وقفت له فطعنني هذه الطعنة في عضدي ، وشدّ أخي عليه فقتله ، فأيّنا قتلت أدركت ثأرك ، إلَّا أنا لم نسلب أخاك . قال : فما فعلت فرسه الشّمّاء ؟ قال : ها هي [ تلك ] [ 5 ] خذها . فردّها عليه [ 6 ] فأخذها ورجع ، فلما أتى صخر / قومه قالوا له : اهجهم . قال : إنّ ما بيننا أجلّ من القذع ، ولو لم أكفف نفسي إلَّا رغبة عن الخنا لفعلت . شعره في ذلك : وقال صخر في ذلك :
وعاذلة هبّت بليل تلومني ألا لا تلوميني كفى اللوم ما بيا
هامش
[ 1 ] ويروى : « فإن جزعا وإن إجمال صبر » بالنصب . « الخزانة » ( 4 : 442 ) . وهذا البيت وما بعده من ط ، ها ، مب فقط . [ 2 ] المسهكة : ممر الريح . سهكت الريح ؛ مرت مرا شديدا . وهذا الصواب من ط ، ها ، مب . وفي سائر النسخ : « بمسلهة » . [ 3 ] تكملة من ها . [ 4 ] لم يحيرا : لم يرجعا ولم يردا . وهذا ما في ط ، ح ، م ، ها ، مب . وفي سائر النسخ : « فلم يخبراه شيئا » . [ 5 ] التكملة من مب . [ 6 ] هذا ما في ط ، ها ، مب . وفي ح ، م : « فرد عليه » . وفي سائر النسخ : « فرد عليها » .