أحيا أباه هاشم بن حرمله
يوم الهباتين ويوم اليعمله [ 1 ]
[ يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
إذ الملوك حوله مغربله [ 2 ]
وسيفه للوالدات مثكله
حدّثني علي بن سليمان الأخفش قال : حدّثني محمد بن الحسن بن الحرون قال : حدّثنا الكسروي عن الأصمعي قال : مررت بأعرابيّ وهو يخضد شجرة وقد أعجبته سماحتها ، وهو يرتجز ويقول :
لو كنت إنسانا لكنت حاتما
أو الغلام الجشميّ هاشما
شعر هاشم في الجود :
قلت : من هاشم هذا ؟ قال : أو لا تعرفه ؟ قلت : لا . قال : هو الذي يقول :
وعاذلة هبّت بليل تلومني
كأنّي إذا أنفقت مالي أضيمها
/ دعيني فإنّ الجود لن يتلف الفتى
ولن يخلد النفس اللئيمة لومها
وتذكر أخلاق الفتى ، وعظامه
مفرّقة في القبر باد رميمها
/ سلي كلّ قيس هل أباري [ 3 ] خيارها
ويعرض عنّي وغدها ولئيمها
وتذكر فتيانيّتي وتكرمي
إذا ذمّ فتيانيّها وكريمها [ 4 ]
قلت : لا أعرفه . قال : لا عرفت ، هو الذي يقول فيه الشاعر :
أحيا أباه هاشم بن حرمله
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
ترى الملوك حوله مغربله
صوت
تأبد الرّبع من سلمى بأحفار
وأقفرت من سليمى دمنة الدّار [ 5 ]
وقد تحلّ بها سلمى تحدّثني
تساقط الحلي حاجاتي وأسراري
الشعر للأخطل ، والغناء لعمر الواديّ ، هزج بالسبابة في مجرى الوسطى ، وفيهما رمل بالبنصر يقال إنه لابن جامع ويقال إنه لغيره ، وفيهما خفيف رمل بالوسطى ، ذكر الهشامي أنه لحكم . وذكر حبش أن فيهما لإبراهيم خفيف ثقيل أوّل بالوسطى .
هامش
[ 1 ] الهباتان واليعملة : موضعان ذكرهما ياقوت . ما عدا ط ، ها ، مب : « يوم البهاتين » محرّف . . في « اللسان » ( غربل ) : « يوم الهباءات » فيكون جمعا ليوم الهباءة المعروف .
[ 2 ] هذه التكملة من ط ، ها ، مب . المغربل : المقتول المنتفخ .
[ 3 ] المباراة : المفاخرة . وهذا ما في ط ، مب . وفي ها « أباري خيارهم » ، وفي سائر النسخ : « أباني خيارهم » .
[ 4 ] الفتيانية : مصدر صناعي لم يرد في المعاجم المتداولة ، وكذا النسبة إليه في قوله « فتيانيها » . وهو من الفتوة : السخاء والكرم .
وفتيانيتي رواية ط ، ها . وفي ح : « رفقيا يداي » محرّفة عن السابقة . وفي سائر النسخ : « وتذكر قيس منتي » وأراها محرّفة عنها أيضا . « وذم فتيانيها » رواية ط ، ح ، ها ، مب . وفيما عداهما : « إذا ذمني فتيانها » وليس بشيء .
[ 5 ] تأبد : توحش . أحفار ، بالحاء المهملة : موضع بالبادية . ما عدا ما ، ها ، مب : « بأحفار » محرّف . والشعر في « ديوان الأخطل » 112 .