تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فزال الكواكب من فقده وجلَّلت الشمس أجلالها / وداهية جرّها جارم تبيل الحواصن أحبالها [ 1 ] كفاها ابن عمرو ولم يستعن ولو كان غيرك أدنى لها وليس بأولى ولكنّه سيكفي العشيرة ما عالها [ 2 ] / بمعترك ضيّق بينه تجرّ المنية أذيالها وبيض منعت غداة الصّبا ح تكشف للرّوع أذيالها [ 3 ] ومعملة سقتها قاعدا فأعلمت بالسيف أغفالها [ 4 ] وناجية كأتان الثّمي - ل غادرت بالخلّ أوصالها [ 5 ] [ إلى ملك لا إلى سوقة وذلك ما كان إعمالها ] [ 6 ] وتمنح خيلك أرض العدوّ وتنبذ بالغزو أطفالها ونوح بعثت كمثل الإرا خ آنست العين أسبالها [ 7 ]
تفسير هذه المرثية : التفسير ، عن أبي عبيدة : قوله حلَّت به الأرض ، قال بعضهم : حلت من الحلية أي زيّنت به الأرض موتاها ، حين دفن بها . وقال بعضهم : حلَّت من حللت الشيء . والمعنى ألقت مراسيها ، كأنه كان ثقلا عليها . قال : اللفظ لفظ الاستفهام والمعنى خبر ، كما قال جرير :
ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح
/ قال : جواب « أبعد » في « آسى » أي أبعد ابن عمرو آسى وأسأل نائحة مالها .
هامش
[ 1 ] الحواصن من النساء : الخبالى . وبعجز هذا البيت استشهد في « اللسان » ( حصن ) . والأحبال : جمع حبل ، بالتحريك ، وهو حمل المرأة . أراد أن تلك الدهية تفزع الحبالى فيسقطن الأجنة . ما عدا ط ، ج ، مب : « تبين الحواصن أحمالها » لكن في ها : « تنيل الحواضن أحبالها » محرّف . [ 2 ] ط ، ج ، ها ، مب : « ما نالها » وفي سائر النسخ : « ما غالها » وتفسير أبي الفرج فيما سيأتي يقتضي أن تكون « ما عالها » . [ 3 ] الصباح : الغازة صبحا . ما عدا ط ، ج ، ها ، مب : « الصباح » . [ 4 ] ط ، ج ، ها ، مب : « ومعلمة » والتفسير التالي يقتضي ما أثبت من سائر النسخ . والأغفال : جمع غفل ، بالضم ، وهي التي لا سمة عليها . [ 5 ] الناجية : الناقة السريعة . والأتان : الصخرة . ما عدا ط ، ج ، ها ، مب : « لانتيات الثميل » محرّف . [ 6 ] التكملة من ط ، ها . [ 7 ] النوح ، بالفتح ، عنى بهن النساء يجتمعن للحزن ما أصابهن من ثكل . والإراخ ، بالكسر : جمع إرخ ، بكسر الهمزة وفتحها ، وهي البقر أو البكر منها . آنست : أبصرت . والعين ، بالكسر : جمع عيناء الواسعة العينين . والأسبال : جمع سبل ، بالتحريك ، وهو المطر .