[ وقال أبو عبيدة : هذا البيت لمية بنت ضرار بن عمرو الضّبيّة ترثي أخاها ] [ 1 ] . قال أبو الحسن الأثرم : سمعت أبا عمرو الشيباني يقول : أمور الناس جارية على أذلالها ، أي على مسالكها ، واحدها ذل [ 2 ] . آلة : حالة . تقول :
فإما أن أموت وإما أن أنجو . ولو قالت [ على ألَّة ] [ 3 ] لم تنج ؛ لأن الألة هي الحربة .
هممت بنفسي ، قال أبو عبيدة : هذا توعد . قال الأصمعي : « كلّ الهموم » . قال الأثرم : كأنّها أرادت أن تقتل نفسها [ 4 ] .
أبو عبيدة ؛ التكدس : التتابع ، يتبع بعضها بعضا ، أي يغزو ويجاهد في الغزو ، كما تتوقّل الوعول في الجبال ، عن أبي عبيدة . قال الأصمعي : التكدّس : أن تحرّك مناكبها إذا مشت وكأنّها تنصبّ إلى بين يديها ، وإنما وصفتها بهذا . تقول : لا تسرع إلى الحرب ، ولكن تمشي إليها رويدا . وهذا أثبت له من أن يلقاها وهو يركض . ويقال : جاء فلان يتكدّس ، وهي مشية من مشي الغلاظ القصار . وقال أبو زياد الكلابيّ : الكداس [ 5 ] : [ عطاس ] الضأن . قال السّلمي : التكدّس : تكدس الأوعال ، وهو التقحّم . والتكدس هو أن يرمي بنفسه رميا شديدا في جريه .
/ نهين النفوس ، تريد غداة الكريهة . وقولها : « أبقى لها » لأنها إذا تذامرت [ 6 ] وغشيت القتال كان أسلم لها من الانهزام . كقول بشر بن أبي خازم :
ولا ينجى من الغمرات إلَّا
براكاء القتال أو الفرار
قال بعضهم : أبقى لها في الذّكر وحسن القول . والرجراجة : التي تتمخّض من كثرتها . وقال الأصمعي :
الكرفئة ، وجمعها كرفيء : قطع من السحاب بعضها فوق بعض . وقوله : « ترمي السحاب » أي تنضمّ إليه وتتّصل به .
ويرمي لها ، أي ينضمّ إليها السّحاب حتى يستوي . مثل حدّ السنان ، لأنها ماضية . سهّلتها : جئت بها سهلة . وجلَّلت الشمس ، أي كسفت الشمس / وصار عليها مثل الجلّ . تبيل [ 7 ] الحواصن ، وهي الحوامل من النّساء ، أولادها من شدّة الفزع . أي ما كان وليها ولا دنا إليها ، ولكنّه يكفي القريب والبعيد . ما عالها [ 8 ] ، قال أبو عمرو : عالها : غلبها .
وقال أبو عبيدة : يقال إنّه ليعولني ما عالك ، أي يغمّني ما غمّك . ويقال : افعل كذا وكذا ولا يعلك أن تأتي غيره ، أي لا يعجزك . ويقال : قد يعولك أن تفعل كذا ، أي قد دنا لك أن تفعل ذاك . وأنشد :
ضربا كما تكدّس الوعول
يعول أن أنبطها يعول
هامش
[ 1 ] هذه التكملة من ط .
[ 2 ] هذا تفسير لبيت لم يروه أبو الفرج ، وهو :لتجر المنية بعد الفتى ألم
غادر بالمحو أذلالهاوقد سبق التنبيه على مثل هذا ص 82 حيث يرد التفسير لما لم ينشده أبو الفرج .
[ 3 ] بهذه التكملة يلتثم الكلام . ولم ترد في نسخة من النسخ .
[ 4 ] وهذا أيضا تفسير لبيت لم يروه أبو الفرج ، وهو :هممت بنفسي كل الهموم
فأولى لنفسي أولى لها[ 5 ] التكملة من ط ، ها ، مب .
[ 6 ] تدامرت : تحاضت وحثّ بعضها بعضا على القتال . ط ، ح ، مب : « غامرت » ها : « عامرت » .
[ 7 ] كلمة « تبيل » ساقطة من ط . وبدلها في ح : « تلقى » وفي سائر النسخ : « تبين » ، وأثبت ما يقتضيه نص الشعر .
[ 8 ] وردت هذه الكلمة ومشتقاتها في سائر النسخ بالغين المعجمة ، والصواب إهمالها .