تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وبعمّك المستوه في ردع وأخيك منعفرين في الجفر [ 1 ] ونسيت فاحشة أتيت بها يا هند ويحك سيئة الذكر [ 2 ] فرجعت صاغرة بلا ترة منّا ظفرت بها ولا نصر زعم الولائد أنّها ولدت ولدا صغيرا كان من عهر
تعقب أبي سفيان للمسلمين ووعيده لهم : قال محمد بن جرير : ثم إنّ أبا سفيان بن حرب أشرف على القوم فيما حدّثنا هارون بن إسحاق قال : حدّثنا مصعب بن المقدام قال حدّثنا إسرائيل ، وحدّثنا ابن وكيع قال : حدّثنا أبي عن إسرائيل قال حدّثنا ابن إسحاق عن البرّاء قال : ثم إن أبا سفيان أشرف علينا فقال : أفي القوم محمد ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : لا تجيبوه ! مرّتين ، ثم قال : أفي القوم ابن أبي قحافة ؟ ثلاثا . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : لا تجيبوه ! [ 3 ] ] . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أمّا هؤلاء فقد قتلوا ، لو كانوا في الأحياء لأجابوا ! فلم يملك عمر بن الخطاب / رضي اللَّه عنه نفسه أن قال : كذبت يا عدوّ اللَّه ، قد أبقى اللَّه لك ما يخزيك . فقال : أعل هبل ، أعل هبل ! فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أجيبوه . قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا « اللَّه أعلى وأجلّ » قال أبو سفيان : لنا العزّى ولا عزّى لكم . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أجيبوه . قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا اللَّه مولانا ولا مولى لكم . قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال ، أما إنكم ستجدون في القوم مثلا لم آمر بها ولم تسؤني . لما أجاب عمر رضي اللَّه عنه أبا سفيان قال له أبو سفيان : هلمّ يا عمر . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ايته فانظر ما شأنه ؟ فجاءه فقال له أبو سفيان : أنشدك اللَّه يا عمر أقتلنا محمدا ؟ فقال عمر : اللهمّ لا ، وإنّه ليسمع كلامك الآن . قال : أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبرّ ؛ لقول ابن قمئة لهم : إنّي قتلت محمدا . ثم نادى أبو سفيان فقال : إنّه قد كان مثل [ 4 ] واللَّه ما رضيت ولا سخطت ، ولا أمرت ولا نهيت ، وقد كان الحليس بن زبّان ، أخو بني الحارث بن عبد مناة ، وهو يومئذ سيّد الأحابيش ، قد مرّ بأبي سفيان بن حرب وهو يضرب في شدق حمزة عليه السلام و / هو يقول : ذق عقق [ 5 ] ! فقال الحليس : يا بني كنانة ، هذا سيّد قريش يصنع بابن عمه كما ترون لحما [ 6 ] ! فقال اكتمها عليّ فإنّها كانت زلَّة قال : فلما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى : أن موعدكم بدر ، العام / المقبل . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لرجل من أصحابه : « قل : نعم ، هي بيننا وبينك موعد » .
هامش
[ 1 ] المستوه : المضروب في استه : والردع : الدم . ط ، والطبري : « ودع » . وفي « الديوان » : « المسلوب بزته » . والجفر : البئر . وهذه رواية ط ، مط و « الديوان » ، وفي الطبري وسائر النسخ : « الحفر » بالحاء المهملة . [ 2 ] في « الديوان » والطبري : « سبة الدهر » . وسيئة ، في رواية أبي الفرج ، هو تخفيف السيئة . قال :أني جزوا عامرا سيئا بفعلهم أم كيف يجزونني السوأى من الحسن[ 3 ] التكملة من ط ، ها ، مط ، مب والطبري ( 3 : 23 ) . [ 4 ] الطبري : « قد كان في قتلاكم مثل » . والمثل : جمع مثلة . [ 5 ] في « اللسان » : « ذق عقق ، أي ذق جزاء فعلك يا عاق » . . . وعقق معدول عن عاق للمبالغة ، كغدر من غادر ، وفسق من فاسق « . [ 6 ] مطابق لما في الطبري و « السيرة » 586 جوتنجن . أراد وهو قتيل .