تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قوس الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : وعن محمد بن إسحاق قال حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رمى عن قوسه حتّى اندقّت سيتها ، فأخذها قتادة بن النعمان فكانت عنده ، وأصيبت يومئذ عين قتادة حتى وقعت على وجنته . / وعن محمد بن إسحاق قال : حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ردّها بيده فكانت أحسن عينيه وأحدّهما . وقاتل مصعب بن عمير دون رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ومعه لواؤه حتّى قتل ، وكان الذي أصابه ابن قمئة اللَّيثي وهو يظنّ أنه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فرجع إلى قريش فقال : قد قتلت محمدا ! فلما قتل مصعب بن عمير أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اللواء عليّ بن طالب عليه السلام . وقاتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللَّه عنه حتّى قتل أرطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ ، وكان أحد النّفر الذين يحملون اللواء ، ثم مرّ به سباع بن عبد العزّى الغبشاني ، وكان يكنى أبا نيار ، فقال له [ حمزة ] [ 1 ] : هلمّ إليّ يا ابن مقطَّعة البظور - وكانت أمّه [ 2 ] ختّانة [ بمكة ] [ 3 ] مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي - فلما التقيا ضربه حمزة عليه السلام فقتله ، فقال وحشيّ غلام جبير بن مطعم : إنّي لأنظر إلى حمزة يهذّ الناس بسيفه [ 4 ] ما يليق شيئا يمرّ به [ 5 ] ، مثل الجمل الأورق ، إذ تقدّمني إليه سباع بن عبد العزّى فقال له حمزة : هلمّ إليّ يا ابن مقطَّعة البظور . فضربه فما أخطأ رأسه ، وهززت حربتي حتّى إذا ما رضيت دفعتها عليه فوقعت عليه في لبّته حتّى خرجت من بين رجليه ، وأقبل نحوي فغلب فوقع ، فأمهلته حتّى إذا مات جئت فأخذت حربتي ثم تنحّيت إلى العسكر ، ولم يكن لي بشيء حاجة غيره . وقد قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، أحد بني عمرو بن عوف ، مسافع بن طلحة وأخاه كلاب بن طلحة ، / كلاهما يشعره سهما [ 6 ] فيأتي أمّه فيضع رأسه في حجرها فتقول : يا بنيّ من أصابك ؟ فيقول : سمعت رجلا يقول حين رماني : خذها إليك وأنا ابن أبي الأقلح ! فتقول : أقلحيّ ؟ ! فنذرت للَّه إن اللَّه أمكنها من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر . وكان عاصم قد عاهد اللَّه عزّ وجلّ أن لا يمسّ مشركا ولا يمسّه . جهاد أنس بن النضر : عن ابن إسحاق قال حدّثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع ، أخو بني عديّ بن النجار قال : انتهى أنس بن النضر ، عمّ أنس بن مالك ، إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد اللَّه ، في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم ههنا ؟ فقالوا : قتل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ! قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا كراما على ما مات عليه . ثم استقبل القوم فقاتل حتّى قتل . وبه سمي أنس بن مالك . عن ابن إسحاق قال : حدّثني حميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال : لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة وطعنة ، فما عرفته إلا أخته ، عرفته بحسن بنانه . معرفة رسول اللَّه بعد الهزيمة : عن ابن إسحاق قال :
هامش
[ 1 ] التكملة من ط ، ها ، مط ، مب الطبري . [ 2 ] في الطبري : « أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي » . [ 3 ] التكملة من ط ، ها ، مط ، مب والطبري . [ 4 ] هذه بالسيف هذا : قطعه . [ 5 ] ما يليق : ما يترك وما يبقى . [ 6 ] أشعره السهم : خالطه به . قال أبو عازب الكلابي :فأشعرته تحت الظلام وبيننا من الخطر المنضود في العين نافع